ثمّ جاءت عدّة زلازل في أشهر مختلفة ، ورّخها حمزة التّميميّ [ ( 1 ) ] .
[ مرض نور الدين ]
وفي رمضان مرض [ ( 2 ) ] الملك نور الدين مرضا صعبا ، فاستدعى أخاه نصرة الدين أمير ميران ، وأسد الدّين شيركوه والأمراء ، فقرّر معهم أنّ الأمر من بعده لأخيه لاشتهاره بالشجاعة ، فيكون بحلب ، وينوب عنه بدمشق شيركوه ، وحلفوا له وتوجه في المحفّة إلى حلب ، فتمرّض بالقلعة ، وهاج النفاق والكفر ، وشنّعوا بموت نور الدّين . وذهب نضرة الدّين إلى حلب ، فأغلق مجد الدّين والي القلعة بابها وعصى ، فثارت أحداث حلب وقالوا : هذا ملكنا بعد أخيه ، وحملوا السّلاح ، وكسروا باب البلد ، ودخله النّضرة .
واقترحوا على النّضرة أشياء منها إعادة التأذين بحيّ على خير العمل ، محمد وعلي خير البشر ، فأجابهم ونزل في داره .
ثم عوفي نور الدّين وتوجه النّصرة إلى حرّان ، وكان قد وليها ، وقدم نور الدين دمشق [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في ذيل تاريخ دمشق 343 - 347 .
[ ( 2 ) ] في الأصل : « ملك » وهو سبق قلم .
[ ( 3 ) ] ذيل تاريخ دمشق 349 ، 350 ، البداية والنهاية 12 / 236 ( باختصار شديد ) ، الدرّة المضيّة 569 ، كتاب الروضتين 1 / 274 ، 275 ، بغية الطلب ( التراجم الخاصة بتاريخ السلاجقة ) 275 .