تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
قال الراويّ : فبلغنا أنّه توفّي بها . قال ابن طاهر [ ( 1 ) ] ، وغيره : الرّوّاسيّ نسبة إلى بيع الرؤوس . وقال ابن ماكولا : [ ( 2 ) ] كتب الرّوّاسيّ عنّي ، وكتبت عنه ، ووجدته ذكيّا . وقال السّمعانيّ : سمعت أبا الفضل أحمد بن محمد السّرخسيّ يقول : لمّا قدم عمر بن أبي الحسن الرّوّاسيّ سرخس روى بها وأملى . حضر مجلسه جماعة كثيرة فقال : أنا أكتب أسماء الجماعة على الأصل بخطّي . وسأل الجماعة وأثبت ، ففي المجلس الثّاني حضرت الجماعة ، فأخذ القلم وكتب أسماءهم كلّهم عن ظهر قلب ، بحيث ما احتاج أن يسألهم . أو كما قال . ثمّ سمعت محمد بن محمد بن أحمد يقول : حضرت هذا المجلس ، وكان الجمع اثنان وسبعون نفسا [ ( 3 ) ] . وقال عبد الغافر بن إسماعيل [ ( 4 ) ] : عمر بن أبي الحسن الرّوّاسيّ ، مشهور ، عارف بالطّرق . كتب الكثير ، وجمع الأبواب ، وصنّف ، وكان سريع الكتابة . وكان على سيرة السّلف ، مقلّا ، معيلا . خرج من نيسابور إلى طوس ، فأنزله الغزاليّ عنده وأكرمه ، وقرأ عليه « الصّحيح » ، ثمّ شرحه [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأنساب المتفقة 72 . [ ( 2 ) ] في الإكمال 7 / 99 : « كتبت عنه وكتب عني شيئا صالحا ، ووجدته ذكيا يصلح إن تشاغل » . [ ( 3 ) ] في سير أعلام النبلاء 19 / 319 « فقيل : كانوا سبعين نفسا » . [ ( 4 ) ] في المنتخب من السياق 370 . [ ( 5 ) ] وقال ابن عساكر : سمع فأوسع ، وكتب الكثير ، وجاب الآفاق ، وقدم دمشق . . . وسمع بمصر ، وبهمذان ، ونيسابور ، وحدّث بدمشق ، وصور ، ثم رجع إلى بلده ، وحدّث بخراسان . روى عنه أبو بكر الخطيب ، وأبو محمد الكتاني ، ونصر بن إبراهيم الزاهد وهم من شيوخه ، ومحمد بن عبد الواحد الدقاق الأصبهاني . وحدّثنا عنه أبو محمد الأكفاني ، وسمع منه بدمشق . ( تاريخ دمشق 19 / 128 - 130 ) . وقال ابن السمعاني : طاف الدنيا شرقا وغربا ، وأدرك الأسانيد العالية ، ورأيت معجم شيوخه في قريب من عشرين جزءا ، وكانت له معرفة تامة بالحديث ، وارتحل إلى العراق ، والحجاز ، واليمن ، والشام ، والسواحل ، وديار مصر ، وخراسان . سمع بدهستان أبا مسعود أحمد بن محمد بن عبد اللَّه البجلي الرازيّ وعليه تخرّج في علم الحديث ، وببغداد ، وبمكة ، وبمصر ، وبصور أبا بكر أحمد بن علي بن ثابت ، وبدمشق ، وبشيراز ، وبقزوين ، وبنيسابور ، وبسرخس ، وطوس ، ومرو ، وفو ، وحدّث بالكثير ، وأملى ، وأفاد واستفاد . . . رأيت بخطّه كتاب « الترهيب