115 - عليّ بن أحمد بن حرب [ ( 1 ) ] .
أبو طالب السّميرميّ [ ( 2 ) ] .
وزير السّلطان محمد . وسميرم : قرية من قرى أصبهان .
كان مجاهرا بالظّلم والفسق ، بنى ببغداد دارا فظلم النّاس ، وأخرب محلّة التّوثة [ ( 3 ) ] ، ونقل آلتها [ ( 4 ) ] ، فاستغاث أهلها ، فحبسهم وغرّمهم .
وهو الّذي أعاد المكوس بعد أربع عشرة [ ( 5 ) ] سنة . وكان يقول : قد فرشت حصيرا في جهنّم ، وقد استحييت من كثرة الظّلم .
قال هذا في اللّيلة الّتي قتل في صبيحتها . ركب في موكب عظيم وحوله السّيوف المسلّلة ، فمرّ بمضيق ، فظهر رجل من دكّة فضربه ، فجاءت في البغلة ، فهرب ، فتبعه الأعوان والغلمان ، وبقي منفردا ، فوثب عليه آخر فضربه في خاصرته ، وجذبه رماه ، ثمّ ضربه عدّة جراحات ثمّ ذبحه . وقتل ذلك الرجل فوق الوزير ، وقتل اثنان من أصحاب الوزير ، وقتل ثلاثة كانوا مع قاتله يقاتلون الغلمان فقتلوا . وذلك في سلخ صفر [ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( علي بن أحمد ) في : المنتظم 9 / 239 ، 240 رقم 390 ( 17 / 212 ، 213 رقم 3912 ) ، والكامل في التاريخ 10 / 601 ، وتاريخ دولة آل سلجوق 120 ، 127 ، 128 ، ومرآة الزمان ج 8 ق 1 / 107 ، وفيه « علي بن حرب » ، والعبر 4 / 28 ، والعبر 4 / 38 ، وسير أعلام النبلاء 19 / 432 ، 433 رقم 252 ، وعيون التواريخ 12 / 132 ، 133 ، والبداية والنهاية 12 / 191 ، والكواكب الدرّية 89 ، وشذرات الذهب 4 / 50 .
[ ( 2 ) ] السّميرمي : بضم السين المهملة ، وفتح الميم ، وسكون الياء المثنّاة من تحتها وبعدها راء ثم ميم . نسبة إلى سميرم بلدة بين أصبهان وشيراز . وهي آخر حدود أصبهان .
وقد تحرفّت في ( مرآة الزمان ج 8 ق 1 / 107 ) إلى : « السميرقي » .
[ ( 3 ) ] في الأصل : « النوبة » . وتوثة : بلفظ واحد التّوث ، محلّة في غربي بغداد متصلة بالشونيزية مقابلة لقنطرة الشوك . ( معجم البلدان 2 / 56 ) .
[ ( 4 ) ] في الأصل : « ونقل إليها » ، والمثبت عن : المنتظم وفيه : « ونقل آلاتها إلى عمارة داره » .
[ ( 5 ) ] في المنتظم : « بعد عشر سنين » .
[ ( 6 ) ] انظر التفاصيل في المنتظم 9 / 239 ، 240 ( 17 / 212 ، 213 ) ، وفيه : « وكانت زوجة هذا الوزير قد خرجت في بكرة اليوم الّذي قتل فيه راكبة بغلة تساوي ثلاثمائة دينار بمركب لا يعرف قيمته ، وبين يديها خمس عشرة جنيبة بالمراكب الثقال المذهبة ، ومعها نحو مائة جارية مزيّنات بالجواهر والذهب ، وتحتهنّ الهمالج بمراكب الذهب والفضة ، وبين بديهم الخدم والغلمان والنفاطون بالشموع والمشاعل ، فلما استقرّت بالخيم المملوءة بالفرش والأموال والحمال جاءها