تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وكان صالحا ديّنا ، خيّرا ، عاملا بعلمه ، حليما ، متواضعا . قال ابن بشكوال [ ( 1 ) ] : هو أجلّ من كتب إليّ بالإجازة . وخرّج له القاضي عياض مشيخة ، فذكر في أوّلها ترجمة لأبي عليّ في أوراق ، وأنّه أخذ عن مائة وستّين شيخا ، وأنّه جالس نحو أربعين شيخا من الصّالحين والفضلاء ، وأنّه أكره على القضاء فوليه ، ثمّ اختفى حتّى أعفي منه . وأنّه قرأ بروايات على أبي الفضل بن خيرون ، ولقالون على رزق اللَّه التّميميّ . وأنّ الفقيه نصر بن إبراهيم كتب عنه ثلاثة أحاديث قلت : روى عنه بدمشق : أنبا صابر ، وأبو المعالي محمد بن يحيى القرشيّ . وبالمغرب : القاضي عياض ، وخلق . وقد سمع منه عياض « صحيح مسلم » ، حدثه به عن العذريّ ، عن أبي العبّاس أحمد بن الحسن الرّازيّ . استشهد أبو عليّ الصدفيّ في وقعة قتندة [ ( 2 ) ] بثغر الأندلس ، لستّ بقين من ربيع الأوّل . وهو من أبناء السّتّين . وكانت هذه الوقعة على المسلمين . وكان عيش أبي عليّ من كسب بضاعة مع ثقات إخوانه [ ( 3 ) ] . 71 - حمد بن محمد بن أحمد بن مندويه [ ( 4 ) ] . أبو القاسم الأصبهانيّ القاضي . ولد في حدود الثّلاثين .
هامش
[ ( 1 ) ] في الصلة 1 / 145 . [ ( 2 ) ] قتندة : بضم أوله وثانيه ، وسكون النون ، وفتح الدال المهملة . بلد بالأندلس ثغر سرقسطة . ( معجم البلدان ) . [ ( 3 ) ] وقال ابن بشكوال : أخبرنا القاضي أبو علي هذا مكاتبة بخطّه ، وقرأته على القاضي أبي بكر محمد بن عبد اللَّه الناقد قالا : أنشدنا الشيخ الصالح أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي ببغداد ، قال : أنشدنا أبو عبد اللَّه محمد بن علي الصوري لنفسه :قل لمن أنكر الحديث وأضحى * عائبا أهله ومن يدّعيه أبعلم تقول هذا ؟ ابن لي * أم بجهل ، فالجهل خلق السّفيه أيعاب الذين هم حفظوا الدّين * من التّرّهات والتمويه وإلى قولهم وما قد رووه * راجع كلّ عالم وفقيه[ ( 4 ) ] انظر عن ( حمد بن محمد ) في : التحبير 1 / 250 رقم 163 ، ومعجم شيوخ ابن السمعاني ، ورقة 97 ب .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 369 | الذهبي