وله يرثي غلاما :
يا أرض تيها فقد ملكت به * أعجوبة من محاسن الصّور
إنّ قذيت مقلتي فلا عجب ، * فقد حثوا تربه على بصري
لا غرو إن أشرقت مضاجعه * فإنّها من منازل القمر
وذكره أبو البركات ابن المستوفي في « تاريخ إربل » [ ( 1 ) ] ، وأنّه ولّي الوزارة بمدينة إربل مدّة .
وذكره العماد الكاتب في كتاب « نصرة الفترة وعصرة الفطرة » ، وهو تاريخ الدّولة السّلجوقيّة ، وذكر أنّه كان ينعت بالأستاذ ، وكان وزير السّلطان مسعود بالموصل . وأنّه لمّا جرى المصافّ بين مسعود وبين أخيه السّلطان محمود بقرب همذان ، فكانت النّصرة لمحمود ، وانهزم مسعود ، أسر الطّغرائيّ ، وذبح بين يدي محمود . وذلك في ربيع الأوّل سنة أربع عشرة .
وقيل : في سنة ثلاث عشرة . وجاوز السّتّين سنة .
وقيل : قتله طغرل أخو محمد بيده [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في الجزء المفقود . وقد وردت له ثلاثة أبيات في الجزء المطبوع 1 / 66 .ونيلوفر أعناقها أبدا صفر * كأنّ بها كرّا وليس بها سكر
إذا انفتحت أوراقها فكأنها * وقد ظهرت ألوانها البيض والصفر
أنامل صبّاغ صبغن بنيلة * وراحته بيضاء في وسطها تبر[ ( 2 ) ] وفيات الأعيان 2 / 189 .
وقال العماد الكاتب : وكان ذا فضل غزير ، وأدب كثير . وكان في حياة الأمير العميد منشئا على سبيلي النيابة عن الطغراء . ثم تولّاه بالأصالة متصدّرا في دست العلاء . وكان مع ذلك بطيء العلم كليله ، ملتات الخط عليلة . وهتف به أبو طاهر الخاتوني في نظمه ، وسلط سفه الهجاء على حلمه . وأشار إلى القلم في يده وقال : كأنه وهو يجرّه برجله ، مذنب يعاقبه بجرمه .
وكانت بديهته أبيّة ، ورويته روية محبّية . فإذا أنشأ تروّى بطيئا وتفكّر مليّا . وغاص في بحر خاطره ، ثم أتى بالمعاني البديعة والاستعارات الغربية . ( تاريخ دولة آل سلجوق 105 ) .