وسمعه منه الناس .
روى عنه : عبد الغافر الكاشغريّ [ ( 1 ) ] ، ومات قبله بأربعين سنة أو أكثر ، وابن أخيه عليّ بن طراد الوزير ، والصّائن هبة اللَّه بن عساكر .
وسمع منه « الصّحيح » عبد المنعم بن كليب .
وقد قرأ القرآن على الزّاهد أبي الحسن القزوينيّ .
وتفقّه على قاضي القضاة أبي عبد اللَّه الدّامغانيّ .
وقد مدحه الغزّي الشّاعر بقصيدة حسنة [ ( 2 ) ] .
توفّي في صفر ، وله اثنتان وتسعون سنة ، فهو وأخوه أبو نصر محمد ، وطراد ماتوا في عشر المائة . وتفرّدوا في وقتهم .
ولم يزل نور الهدى مدرّس مدرسة شرف الملك ، وترسّل إلى ملوك الأطراف . وولي نقابة العبّاسيّين والطّالبيّين . ثمّ استعفى بعد أشهر ، [ ( 3 ) ] فأعفي ، وأحضر أخوه ، طراد من الكوفة ، كان نقيبها ، فولّي نقابة العبّاسيّين [ ( 4 ) ] .
31 - حمد بن نصر بن أحمد [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] الكاشغري : بفتح الكاف ، وسكون الشين ، وفتح الغين . نسبة إلى كاشغر بلدة من بلاد المشرق ، وهي من ثغور المسلمين . ( الأنساب 10 / 325 ) وفيه « عبد الغافر » هذا .
[ ( 2 ) ] أولها :جفون يصحّ السقم فيها فيسقم * ولحظ يناجيه الضمير فيفهم
معاني جمال في عبارات خلقه * لها ترجمان صامت يتكلّم
محا اللَّه نونات الحواجب لم تزل * قسيّا لها دعج النواظر أسهم
وأطفأ نيران الخدود ، فقل لمن * رأى قبلها نارا يقبّلها فمومنها في المديح :بنور الهدى قد صحّ معنى خطابه * وكل بعيد من سنا النور مظلم
رحيق المعاني جلّ إنجاز لفظه * عن الوصف حتى عنه سحبان يقحم
يجود ويخشى أن يلام كأنه * إذا جاد من خوف الملامة مجرم
وما حرم الدنيا ، ولكن قدره * من الملك في الدنيا أجلّ وأعظم( عيون التواريخ 12 / 87 ، 88 ) .
[ ( 3 ) ] قيل : حمل إليه هاشميّ قد جني جناية تقتضي معاقبته ، فقال : ما يحتمل قلبي أن أسمع المعاقبين وما أراهم ، فاستعفى ، فأعفي . ( المنتظم ) .
[ ( 4 ) ] وقال ابن عقيل : كان نور الهدى يقول : بلغ أبي العلم إلى ما لا أبلغه من العلم . ( المنتظم ) .
[ ( 5 ) ] انظر عن ( حمد بن نصر ) في : ذيل طبقات الحنابلة 1 / 141 ، 142 رقم 65 ، والتحبير 1 / 248 ، 249 رقم 162 ، وتذكرة الحفاظ 4 / 1248 ، 1249 ، وسير أعلام النبلاء