تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شحنة بغداد قد أقطعه مراغة والرّحبة ، وكان معاديا لدبيس ، فكاتب دبيس للأتابك جيوش بك يحرّضه على القبض على البرسقيّ ، فعرف البرسقيّ ، ففارقهم إلى محمود ، فأكرمه ورفع محلّه . واتّصل أبو إسماعيل الحسين بن عليّ الأصبهاني الطّغرائيّ مصنّف [ ( 1 ) ] « لاميّة العجم » بمسعود . وكان ولد الطّغرائيّ يكتب لمسعود ، فلمّا وصل الطّغرائيّ استوزره مسعود قبل أن يعزل أبا عليّ بن عمّار الّذي كان صاحب طرابلس [ ( 2 ) ] ، فحسّن أيضا لمسعود الخروج على أخيه محمود ، وخطب لمسعود بالسّلطنة ، ودقّت له النّوبة في الأوقات الخمس . فأقبل محمود ، والتقوا عند عقبة أسداباذ ، ودام القتال طوال النّهار ، وانهزم جيش مسعود ، وأسر منهم خلق ، منهم الطّغرائيّ ، ثمّ قتل بحضرة السّلطان محمود [ ( 3 ) ] ، وهرب خواصّ مسعود به إلى جبل ، فاختفى به وبعث يطلب الأمان ، فرقّ له السّلطان محمود وأمّنه . ثمّ قوّوا نفس مسعود ، وساروا به إلى الموصل ، فلحق البرسقيّ ، وردّ به ، واعتنقه أخوه وبكيا ، وعدّ ذلك من مكارم محمود . ثمّ جاء جيوش بك وخاطر ، فعفا عنه أيضا السّلطان [ ( 4 ) ] .

[ ظهور ابن تومرت بالمغرب ]

وفي هذا الوقت كان ظهور ابن تومرت بالمغرب ، كما هو مذكور في ترجمته وانتشرت دعوته في جبال البربر ، إلى أن صار من أمره ما صار [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل : « مصنفا » . [ ( 2 ) ] في الكامل 10 / 563 : « سنة ثلاث عشرة وخمسمائة » وانظر : التاريخ الباهر 23 ، وتاريخ دولة آل سلجوق 125 . [ ( 3 ) ] التاريخ الباهر 23 وفيه قال السلطان : « قد صح عندي فساد اعتقاده ودينه » ، وفي زبدة التواريخ 192 إنه قتل ظلما . [ ( 4 ) ] الخبر باختصار في : ذيل تاريخ دمشق 202 ، وهو بالتفصيل في الكامل 10 / 562 - 565 ، والتاريخ الباهر 22 ، 23 ، ومرآة الزمان ج 8 ق 1 / 89 ، 90 ، ووفيات الأعيان 2 / 185 - 190 ، وتاريخ دولة آل سلجوق 125 ، 126 ، كتاب الروضتين 1 / 72 ، 73 ، دول الإسلام 2 / 41 ، البداية والنهاية 12 / 185 . [ ( 5 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 569 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 232 ، دول الإسلام 2 / 42 ، العبر 4 / 32 ، تاريخ ابن الرودي 2 / 26 ، مرآة الجنان 3 / 205 ، البداية والنهاية 12 / 186 ، عيون
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 284 | الذهبي