الخلافة ، وقال : إنّكم استدعيتم السّلطان ، فإن أنتم صرفتموه ، وإلّا فعلت وفعلت .
فأنفذ إليه أنّه لا يمكن ردّ السّلطان ، بل نسعى في الصّلح . فانصرف دبيس ، فسمع أصوات أهل باب الأزج يسبّونه ، فعاد وتقدّم بالقبض عليهم ، وضرب جماعة منهم بباب النّوبيّ [ ( 1 ) ] .
[ خروج الخزر إلى بلاد الإسلام ]
وفيها ، قال ابن الأثير : [ ( 2 ) ] خرج الكرج ، وهم الخزر ، إلى بلاد الإسلام .
وكانوا قديما يغيرون ، فامتنعوا أيّام ملك شاه . فلمّا كان في هذه السّنة خرجوا ومعهم القفجاق وغيرهم . فسار لحربهم دبيس وإيلغازي وجماعة في ثلاثين ألف فارس ، فالتقى الجمعان ، فانكسر المسلمون ، واصطدم المنهزمون ، وتبعهم الكفّار يقتلون ويأسرون ، فقتلوا أكثرهم ، وأسروا أربعة آلاف رجل [ ( 3 ) ] ، ونجا طغرل أخو السّلطان دبيس .
ونازلت الكرج تفليس ، وحصروها مدّة إلى سنة خمس عشرة ، وأخذوها بالسّيف [ ( 4 ) ] .
[ المصافّ بين السلطان محمود وأخيه ]
وفيها في ربيع الأوّل كان المصافّ بين السّلطان محمود وأخيه الملك مسعود ، وكان بيد مسعود أذربيجان والموصل ، وعمره إحدى عشرة سنة . وسبب الحرب أنّ دبيس بن صدقة كان يكاتب أتابك الملك مسعود ، ويحثّه على طلب السّلطنة لمسعود ، وكان مع مسعود قسيم الدّولة ، آقسنقر البرسقيّ الّذي كان
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 9 / 86 ، 187 ( 17 / 217 ، 218 ) ، بغية الطلب ( قسم السلاجقة ) 225 ، مرآة الزمان ج 8 ق 1 / 89 ، 90 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 232 ، مرآة الجنان 3 / 205 ، عيون التواريخ 12 / 103 .
[ ( 2 ) ] في الكامل في التاريخ 10 / 567 .
[ ( 3 ) ] الكواكب الدرّية 85 .
[ ( 4 ) ] الإنباء في تاريخ الخلفاء 213 و 214 ، الكامل 10 / 567 ، تاريخ مختصر الدول 201 ، 202 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 232 ، دول الإسلام 2 / 41 ، العبر 4 / 31 ، البداية والنهاية 12 / 185 ، عيون التواريخ 12 / 104 ، الكواكب الدرّية 85 ، 86 .