تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

سنة ثلاث عشرة وخمسمائة

[ انفصال ابن المستظهر باللَّه عن الخليفة ]

وفيها انفصل عن الحلّة الأمير أبو الحسن بن المستظهر باللَّه ، فمضى إلى واسط ، ودعى إلى نفسه ، واجتمع معه جيش ، وملك واسط وأعمالها ، وجبى الخراج . وشقّ ذلك [ على ] الخليفة ، فبعث ابن الأنباريّ كاتب الإنشاء إلى دبيس ، وعرّفه وقال : أمير المؤمنين يعوّل عليك . فأجاب ، وجهّز صاحب جيشه عنان في جمع كبير [ ( 1 ) ] ، فلمّا سمع أبو الحسن ترحّل من واسط في عسكره ليلا ، فأضلّوا الطّريق ، وساروا ليلهم أجمع حتّى وصلوا إلى عسكر دبيس [ ( 2 ) ] ، فلمّا لاح لهم العسكر انحرف أبو الحسن عن الطّريق ، فتاه مع عدد من خواصّه ، وذلك في تمّوز ، ولم يكن معهم ماء ، فأشرفوا على التّلف ، فأدركه نصر بن سعد الكرديّ ، فسقاه ، وعادت نفسه إليه ، ونهب ما كان معه من مال ، وحمله إلى دبيس إلى النّعمانيّة ، فأقدمه إلى بغداد وخيّم بالرّقّة ، وبعث به إلى المسترشد بعد تسليم عشرين ألف دينار قرّرت عليه . وكانت أيّامه أحد عشر [ ( 3 ) ] [ شهرا ] [ ( 4 ) ] وشهّر وزيره ابن زهمويه [ ( 5 ) ] على جمل ، ثمّ
هامش
[ ( 1 ) ] في المنتظم : « كثير » . [ ( 2 ) ] دول الإسلام 2 / 39 ، 40 ، الكواكب الدرّية 83 . [ ( 3 ) ] في الأصل : « أحد عشرا ، وشهّر » . وفي المنتظم : « وكانت مدة خروجه إلى أن أعيد أحد عشر شهرا » . والخبر في : الكامل في التاريخ 10 / 537 ، 538 . [ ( 4 ) ] إضافة على الأصل . [ ( 5 ) ] في الأصل « رهمويه » بالراء ، وفي المنتظم : « ابن زهمونه » ، والتصحيح من الأنساب وفيه : بفتح الزاي وسكون الهاء وضم الميم . وانظر : تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 26 ( بالحاشية ) ، والمختصر المحتاج إليه 1 / 154 ، 155 و 2 / 127 ، والوافي بالوفيات 5 / 153 ، 154 ، والإنباء في تاريخ الخلفاء 212 ، وفي الكواكب الدرّية 83 : « ابن رمهويه » .