أبو البركات السّقطيّ [ ( 1 ) ] ، المفيد .
أحد من عني بهذا الشّأن ، وسمع ببغداد ، وأصبهان ، والموصل ، والكوفة ، والبصرة ، وواسط .
وتعب وبالغ ، وكان فيه فضل ومعرفة باللّغة .
جمع الشّيوخ ، وخرّج الفوائد ، وقيل إنّه ذيّل على « تاريخ » الخطيب ، وما ظهر ذلك .
وله « معجم » في مجلّد ، ادّعى فيه لقيّ أناس كأبي محمد الجوهريّ ، ولم يدركه ، وضعّفه شجاع الذّهليّ ، وكذّبه ابن ناصر [ ( 2 ) ] .
روى عنه : ابنه أبو العلاء وجيه ، وأبو المعمّر الأزجيّ ، وعبد القادر الجيليّ ، وغيرهم .
وتوفّي في ربيع الأوّل ، سامحه اللَّه [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 27 ) ] / 130 ، 131 ، ومرآة الجنان 3 / 198 ، وذيل طبقات الحنابلة 1 / 114 ، 115 رقم 58 ، ولسان الميزان 6 / 189 ، 190 ، رقم 675 ، وكشف الظنون 1735 ، وشذرات الذهب 4 / 26 ، وإيضاح المكنون 2 / 109 ، والأعلام 9 / 94 ، ومعجم المؤلفين 13 / 144 .
[ ( 1 ) ] السّقطي : بفتح السين المهملة وفتح القاف ، وكسر الطاء المهملة . هذه النسبة إلى بيع السّقط ، وهي الأشياء الخسيسة ، كالخرز ، والملاعق ، وخواتيم الشّبة ، والحديد ، وغيرها . ( الأنساب ) .
[ ( 2 ) ] وكان ابن ناصر يقول : أبو البركات السقطي من سقط المتاع ، سمع مشايخنا بقراءته .
وقال ابن رجب : جمع لنفسه معجما لشيوخه في نحو ثمانية أجزاء ضخمة ، وجمع تاريخا لبغداد ذيل به على تاريخ الخطيب ، وكان مجدّا في الطلب والسماع ، والبحث عن الشيوخ ، وإظهار مسموعاتهم ، والقراءة عليهم .
كتب عن أصحاب الدارقطنيّ ، وابن شاهين ، والمخلّص ، وابن حبابة ، والحربيّ ، وطبقتهم ومن دونهم ، حتى كتب عن أقرانه ومن دونه . وزاد به الشره في هذا الأمر ، حتى ادّعى السماع من شيوخ لم يسمع منهم ولا يحتمل سنّة السماع منهم ، كأبي محمد الجوهري وغيره .
وسئل شجاع الذهلي عن روايته عن الجوهري ، فقال : ما سمعنا بهذا قطّ ، وضعّفه فيه جدّا .
[ ( 3 ) ] وقال ابن السمعاني : سألت ابن ناصر عن السقطي ، فقلت له : أكان ثقة ؟ فقال : لا واللَّه ، حدّث بواسط عن شيوخ لم يرهم ، وظهر كذبه عندهم .
وقد أثنى عليه السلفي وعدّه من أكابر الحفّاظ الذين أدركهم ، وكان له نظم حسن ، ومعرفة بالأدب .
قال أبو القاسم بن السمرقندي : كنا في مجلس أبي محمد رزق اللَّه التميمي ، فأنشدنا :فما تنفع الآداب والعلم والحجى * وصاحبها عند الكمال يموت