تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 8

مساهمون:

ص٨

سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة

[ الفتنة بين السّنّة والشيعة ]

في صفر كبس غوغاء السّنّة الكرخ ، وقتلوا رجلا وجرحوا آخر ، فأغلق أهل الكرخ أسواقهم ، ورفعوا المصاحف وثياب الرّجلين بالدّماء ، ومضوا إلى دار كمال الملك الدّهستانيّ مستغيثين ، فأرسل إلى النّقيب طراد يطلب منه إحضار الرّجلين القاتلين ، فلم يقدر ، وكفّ النّاس . فلمّا سار السّلطان عادت الفتنة [ ( 1 ) ] .

[ تملّك السلطان ما وراء النهر ]

وفيها ملك السّلطان ما وراء النّهر ، وذلك لأنّ سمرقند تملّكها ابن أخي تركان زوجة السّلطان ، وكان صبيّا ظلوما غشوما ، كثير المصادرة . فكتبوا إلى السّلطان سرّا يستغيثون به ليتملّك عليهم ، فطمع السّلطان ، وتحرّكت همّته ، وسار من أصبهان بجميع جيوشه ، وعبر النّهر ، وقصد بخارى فملكها [ ( 2 ) ] ، وقصد سمرقند ونازلها ، وكاتب أهلها ، ففرح به التّجّار والرّؤساء ، وفرّق صاحبها أحمد خان الأبرجة على الأمراء ، وسلّم برج العيّار [ ( 3 ) ] إلى رجل علويّ ، فنصح في القتال . ورمى السّلطان عدّة أماكن من السّور بالمنجنيقات ، فلمّا صعدوا السّور اختفى أحمد خان في بيت عاميّ ، فغمز عليه ، وحمل إلى السّلطان يجرّ بحبل ،
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 9 / 47 - 49 ( 16 / 281 - 283 ) ، الكامل في التاريخ 10 / 170 ، البداية والنهاية 12 / 134 ( حوادث سنة 481 ه . ) . [ ( 2 ) ] سير أعلام النبلاء 18 / 321 ، دول الإسلام 2 / 10 ، مرآة الجنان 3 / 133 ، البداية والنهاية 12 / 135 ، تاريخ ابن خلدون 5 / 10 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 3 ، مآثر الإنافة 2 / 7 [ ( 3 ) ] في الأصل بياض ، والمستدرك من ( الكامل 10 / 172 ) .