تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
فأكرمه السّلطان وأطلقه ، وأرسله تحت الاحتياط إلى أصبهان . ورتّب لسمرقند أبا طاهر عميد خوارزم . ثمّ قصد كاشغر [ ( 1 ) ] ، فبلغ إلى يوزكند [ ( 2 ) ] ، وهي بلدة يجري على بابها نهر ، فأرسل رسله إلى ملك كاشغر يأمره بإقامة الخطبة والسّكّة له ، ويتهدّده إن خالف . فدخل في الطّاعة ، وجاء إلى الخدمة ، فأكرمه السّلطان وعظّمه ، وأنعم عليه ، وردّه إلى بلده . ثمّ ردّ إلى خراسان [ ( 3 ) ] ، فوثب عسكر سمرقند بالعميد أبي طاهر ، فاحتال حتّى هرب منهم [ ( 4 ) ] ، وكان كبيرهم عين [ ( 5 ) ] الدّولة ، ثمّ ندم وخاف ، فكاتب يعقوب [ ( 6 ) ] أخا الملك صاحب كاشغر ، فحضر واتّفق معه . وجرت أمور ، فلمّا اتّصلت الأخبار بالسّلطان كرّ راجعا إلى سمرقند ، فهرب يعقوب ، وكان قد قتل عين [ ( 5 ) ] الدّولة ، فلحق بفرغانة وهي ولايته . ثمّ هادنه ورجع بعد فصول طويلة [ ( 7 ) ] .

[ وفاة ابنة السلطان ]

وكانت ابنة السّلطان زوجة الخليفة أرسلت تشكو من الخليفة لكثرة اطّراحه
هامش
[ ( 1 ) ] كاشغر : بفتح الكاف وسكون الألف والشين المعجمة وفتح الغين المعجمة ، وفي آخرها راء . مدينة وقرى ورساتيق يسافر إليها من سمرقند وتلك النواحي . وهي في وسط بلاد الترك . [ ( 2 ) ] في الأصل : « بئركند » ، والمثبت عن : الكامل في التاريخ 10 / 172 ، ومعجم البلدان 5 / 453 وفيه ، يوزكند : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح الزاي والكاف ، وسكون النون . بلد بما وراء النهر يقال له : أوزكند . وقال : أوزكند : بالضم ، والواو والزاي ساكنان . بلد بما وراء النهر من نواحي فرغانة ، ويقال : أوزجند . قال ياقوت : وخبّرت أنّ كند بلغة أهل تلك البلاد معناه القرية كما يقول أهل الشام : الكفر . وأوزكند : آخر مدن فرغانة مما يلي دار الحرب . ولها بساتين وقهندز وعدّة أبواب ، وإليها متجر الأتراك . ( 1 / 280 ) . وقد أثبتها محقّق نهاية الأرب 26 / 328 « بيوزكند » ، فوهم ، وفي : المختصر في أخبار البشر 2 / 199 « بوزكند » وتصححت في : تاريخ ابن الوردي 2 / 3 . [ ( 3 ) ] نهاية الأرب 26 / 327 ، 328 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 199 ، دول الإسلام 2 / 10 ، 11 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 3 ، 4 . [ ( 4 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 171 - 173 ، نهاية الأرب 26 / 328 . [ ( 5 ) ] في نهاية الأرب 26 / 328 « عزّ » . [ ( 6 ) ] في نهاية الأرب : « يعقوب تكين » . [ ( 7 ) ] انظر تفصيل ذلك في ( الكامل في التاريخ 10 / 173 - 175 ) و ( نهاية الأرب 26 / 328 ) و ( العبر 3 / 299 ) ، ومرآة الجنان 3 / 133 ، والبداية والنهاية 12 / 135 ، ومآثر الإنافة 2 / 7 .