توفّي في ثامن رمضان ، وكان أحد من يقال له شيخ الإسلام .
40 - أحمد بن محمد بن محمد بن عليّ بن محمد بن عليّ بن شجاع [ ( 1 ) ] .
الأستاذ أبو حامد الشّجاعيّ [ ( 2 ) ] السّرخسيّ ، ثمّ البلخيّ ، الفقيه .
كان إماما مبرّزا كبير القدر .
تفقّه على : أبي عليّ السّنجيّ .
ودرّس مدّة ، وله أصحاب .
هامش
[ ( ) ] السلطان ألب أرسلان والوزير الميمون نظام الملك ، فانجلت تلك السحابة عن العدل .
وكان هذا الصدر خاليا عن العمل برهة ، مشتغلا بأمور نفسه مع ما فيه من الأبّهة والحشمة والنعمة .
وقد بعث رسولا إلى ما وراء النهر ( بغية ) استصلاحه للأمور الجسيمة ، فبقي على ذلك مدّة إلى ابتداء الدولة الملكشاهية أدّى الحال إلى تفويض القضاء بنيسابور إلى هذا الصدر ، وصار قاضي القضاة على الإطلاق ، وصار مجلسه للخيرات مجمعا و ( . . . ) صالحة في الأمور .
وعقد مجلس الإملاء عشيّات الخميس في رمضان في الجامع القديم على رسم أسلافه ، وكان يحضر من دبّ ودرج من الفرق ، ويتقرّب إليه المشايخ والأئمّة بالحضور ، ولم يزل يرتفع أمره إلى أربع عشرة سنة من ابتداء قضائه .
وكان صدوق اللهجة ، يحبّ كل من ظهر عنده ، ويبغض الكذب وأهله أشدّ البغض ، إلى أن أدركه قضاء اللَّه . . ( المنتخب من السياق 112 ، 113 ) .
ويقول خادم العلم محقق هذا الكتاب « عمر عبد السلام تدمري » :
وقع في ( الجواهر المضيّة 1 / 280 ) : « قال أبو نصر : دخلت على المتوكل أمير المؤمنين ، وهو يمدح الرّفق ، فأكثر في مدحه ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، أنشدني الأصمعي بيتين . فقال :
هاتهما ، فقلت :لم أر مثل الرّفق في لينه * قد أخرج العذراء من خدرها
من يستعن بالرفق في أمره * يستخرج الحيّة من جحرهاقال : فكتبها الخليفة بيده » .
وقد وضع محقّق الكتاب الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو إشارة فوق « الأصمعي » ، وقال في الحاشية : « لعلّ المصنّف اختصر سند المترجم إلى الأصمعي » .
وهذا صحيح ، إذ لم يدخل أبو نصر على المتوكل ، كما لم يسمع من الأصمعي وبينه وبينهما نحو مائتي سنة . وقد أثبت عبد الغافر الفارسيّ السند في ( المنتخب 113 ، 114 ) .
[ ( 1 ) ] انظر عن ( أحمد بن محمد الشجاعي ) في : الأنساب 7 / 291 ، والمنتخب من السياق 116 رقم 253 وفيه « أحمد بن محمد بن محم » ، والإعلام بوفيات الأعلام 198 ، وتذكرة الحفاظ 3 / 1194 ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3 / 33 ، والنجوم الزاهرة 5 / 129 .
وسيعاد باختصار برقم ( 336 ) .
[ ( 2 ) ] الشجاعي : بضم الشين المعجمة ، وفتح الجيم ، وفي آخرها العين المهملة . هذه النسبة إلى شجاع ، وهو اسم لجدّ المنتسب إليه . ( الأنساب ) .