تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
فدخلها وأراد نهبها ، فمنعه أمير معه ، فجاء الخبر بقتل تتش ، فترحّل إلى الشّام [ ( 1 ) ] .

[ مقتل تاج الدولة تتش ]

وذلك أن تتش لمّا هزم بركياروق ، سار بركياروق فحاصر همذان ، ثمّ رحل عنها ، ومرض بالجدريّ . وقصد تتش أصبهان ، وكاتب الأمراء يدعوهم إلى طاعته ، فتوقّفوا لينظروا ما يكون من بركياروق . فلمّا عوفي فرحوا به ، وأقبلت إليه العساكر ، حتّى صار في ثلاثين ألفا ، والتقى هو وتتش بقرب الرّيّ ، فانكسر عسكر تتش ، وقاتل هو حتّى قتل ، قتله مملوك لقسيم الدّولة ، وأخذ بثأر مخدومه [ ( 2 ) ] .

[ تفرّد بركياروق بالسلطنة ]

وانفرد بركياروق بالسّلطنة ، ودانت له الممالك بعد أن انهزم من عمّه بالأمس في نفر يسير إلى أصبهان ، ولو اتّبعه عشرون فارسا لأسروه ، لأنّه بقي على باب أصبهان أيّاما ، ثمّ خدعوه وفتحوا له ، ثمّ قبضوا عليه وهمّوا بكحله ، فحمّ أخوه محمود وجدّر ومات ، فملّكوه عليهم ، وشرعت سعادته [ ( 3 ) ] .

[ تملّك رضوان بن تتش حلب ]

وقد كان تتش بعث إلى ولده رضوان يأمره بالمجيء إلى بغداد ، وينزل بدار السّلطنة ، فسار في عسكر كبير ، فلمّا قارب هيت [ ( 4 ) ] جاءه نعي أبيه ، فردّ إلى
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 9 / 84 ( 17 / 15 ) ، الكامل في التاريخ 10 / 244 ، دول الإسلام 2 / 17 . [ ( 2 ) ] تاريخ حلب للعظيميّ ( بتحقيق زعرور ) 357 ( وتحقيق سويّم ) 23 ، المنتظم 9 / 85 ( 17 / 15 ) ، ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 130 ، الكامل في التاريخ 10 / 244 ، 245 ، تاريخ الفارقيّ 244 ، زبدة التواريخ للحسيني 160 ، 161 ، زبدة الحلب 2 / 119 ، نهاية الأرب 26 / 339 و 27 / 69 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 206 ، العبر 3 / 319 ، دول الإسلام 2 / 17 ، مرآة الجنان 3 / 145 ، البداية والنهاية 12 / 148 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 16 ، 17 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 7 ، الدرّة المضيّة 444 ، مآثر الإنافة 2 / 19 ، 20 ، النجوم الزاهرة 5 / 155 . [ ( 3 ) ] تاريخ الفارقيّ 244 ، الكامل في التاريخ 10 / 245 ، زبدة التواريخ 161 ، نهاية الأرب 26 / 339 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 205 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 7 . [ ( 4 ) ] هيت : بالكسر . بلدة على الفرات من نواحي بغداد .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 39 | الذهبي