تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨

سنة ثمان وثمانين وأربعمائة

[ قتل صاحب سمرقند ]

في المحرّم قتل أحمد خان صاحب سمرقند ، وكان قد كرهه جنده واتّهموه بالزّندقة ، لأنّ السّلطان ملك شاه لمّا تملك سمرقند وأسر أحمد خان وكلّ به جماعة من الدّيلم ، فحسّنوا له الانحلال ، وأخرجوه إلى الإباحة . فلمّا عاد إلى سمرقند كان يظهر منه الانحلال ، وعصى طغرل ينال بقلعة له ، فسار لحصاره ، فتمكّن الأمراء وقبضوا عليه ، ورجعوا به ، وأحضروا الفقهاء ، وأقاموا له خصوما ادّعوا عليه بالزّندقة ، فأنكر ، فشهدوا عليه ، فأفتى العلماء بقتله ، فخنقوه ، وملّكوا ابن عمّه [ ( 1 ) ] .

[ انتهاب ابن أبق باجسرى وبعقوبا ]

وفي صفر بعث تتش شحنة لبغداد ، وهو يوسف بن أبق التّركمانيّ ، فجاء صدقة بن مزيد صاحب الحلّة ومانعه ، فسار نحو طريق خراسان ، ونهب باجسرى [ ( 2 ) ] ، وبعقوبا [ ( 3 ) ] أفحش نهب ، ثمّ عاد إلى بغداد ، وقد راح منها صدقة ،
هامش
[ ( 1 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 243 ، 244 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 206 ، العبر 3 / 318 ، دول الإسلام 2 / 17 ، مرآة الجنان 3 / 145 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 7 ، تاريخ الخلفاء 426 . [ ( 2 ) ] في الأصل : « باجسرى » ، والمثبت عن : المنتظم في الطبعة القديمة 9 / 84 ، وفي الطبعة الجديدة منه ( 17 / 15 ) « باجسري » وهو غلط . قال ياقوت : باجسرى : بكسر الجيم ، وسكون السين ، وراء ، والقصر بليدة في شرقي بغداد ، بينها وبين حلوان ، على عشرة فراسخ من بغداد . ( معجم البلدان 1 / 313 ) . [ ( 3 ) ] بعقوبا : بالفتح ثم السكون ، وضم القاف ، وسكون الواو ، والباء الموحّدة ، ويقال لها : باعقوبا أيضا . قرية كبيرة كالمدينة بينها وبين بغداد عشرة فراسخ ، من أعمال طريق خراسان . ( معجم البلدان 1 / 453 ) .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 38 | الذهبي