وكان حسن الإقراء ، مجوّدا . ختم عليه خلق القرآن .
وذكره السّمعانيّ فقال : رحل النّاس إليه من الآفاق ، وأخذوا عنه الحديث وأكثروا .
وكان خيّرا ، ثقة ، صالحا ، ديّنا [ ( 1 ) ] .
روى لنا عنه : أبو بكر الأنصاريّ ، وأبو القاسم بن السّمرقنديّ ، وأبو البركات الأنماطيّ ، وأبو الفرج اليوسفيّ ، وأبو القاسم التّميميّ الحافظ ، وأبو نصر الغازي ، وآخرون .
وسمعت ابن ناصر يقول : إنّه توفّي في الخامس والعشرين من ربيع الآخر [ ( 2 ) ] .
وقال ابن سكّرة : كان صالحا ، مسنّا ، عفيفا ، لو سمع لكان من أسند من لقيناه . وفارقته سنة تسع وثمانين ، وهو يمشي ويتصرّف ، ويتعمّم بالسّواد .
ذكر ابن النّجّار أنّه سمع من أبي الحسن أحمد بن محمد بن الصّلت .
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 9 / 105 ( 17 / 42 ) .
[ ( 2 ) ] جاء في ( المنتظم ) أنه توفي ليلة السبت خامس عشرين ربيع الآخر ، وكان عمره مائة وثلاثا وخمسين سنة وثلاثة أشهر وأياما ، وكان صحيح الحواسّ ! ! .
و « أقول » : هذا وهم واضح . وقد سبق القول إنه ولد سنة 388 ، وعلى هذا يكون قد عاش مائة وسنتين فقط .