ومن تصانيفه : كتاب « الحجّة على تارك المحجّة » ، وهو مشهور مرويّ ، وكتاب « الانتخاب الدّمشقيّ » وهو كبير في بضعة عشر مجلّدا ، وكتاب « التّهذيب في المذهب » في عشر مجلّدات ، وكتاب « الكافي » مجلّد ، ليس فيه قولين ولا وجهين .
وعاش أكثر من ثمانين سنة .
ولمّا قدم الغزاليّ دمشق جالس الفقيه نصرا ، وأخذ عنه .
وتفقّه به جماعة بدمشق [ ( 1 ) ] .
توفّي يوم عاشوراء ، ودفن بمقبرة باب الصّغير ، وقبره ظاهر يزار ، رحمه اللَّه .
وقال ابن عساكر : [ ( 2 ) ] قال من حضر جنازة الفقيه نصر : خرجنا بها ، فلم يمكنا دفنه إلى قريب المغرب ، لأنّ الخلق حالوا بيننا وبينه ، ولم نر جنازة مثلها .
أقمنا على قبره سبع ليال [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] تهذيب الأسماء 2 / 126 .
[ ( 2 ) ] في تاريخ دمشق 44 / 429 .
[ ( 3 ) ] « أقول » : أفاد نصر وهو بصور كثيرا ، فسمعه بها : أبو محمد الحسن بن نصر بن الحسن البزّاز ، وأبو محمد الحسن بن المؤمّل الطائي الصوري ، وأبو سعد ناصر بن محمد بن أبي الوفاء الأسفرائيني . وتفقّه عليه أبو الحسين إدريس بن حمزة بن علي الرمليّ الشافعيّ الفقيه المتوفى سنة 504 ه ، وأبو الطيّب علي بن يحيى بن رافع بن العافية النابلسي المؤذّن المتوفى سنة 546 ، وأبو المعالي عبد اللَّه بن أحمد بن مروان بن عبد الصمد . وأنبأ إملاء : أبا الفتح نصر اللَّه بن محمد الفقيه ، وأبا الفرج أحمد ، وأبا أحمد عبد السلام بن الحسين بن علي بن زرعة ، وهؤلاء من صور .
وقد سمع هو بصور : سليم بن أيوب الرازيّ الفقيه ، وأبا الحسن علي بن إبراهيم بن نصرويه بن سخنام بن هزيمة السمرقندي المتوفى 441 ، وأبا الحسن علي بن الحسن بن عمر القرشي الزهري المعروف بالثمانيني المتوفى سنة 459 ه ، والضحّاك بن عبد اللَّه النهدي مولى أبي جعفر المنصور .
وسمع بصيداء : هبة اللَّه بن سليمان . ( موسوعة علماء المسلمين 5 / 122 - 126 ) .
وقال ابن عساكر : وسمعت بعض من صحبه يقول : لو كان الفقيه أبو الفتح في السلف لم تقصر درجته عن واحد منهم ، لكنهم فاقوه بالسبق . وكانت أوقاته كلها مستغرقة في فعل الخير من علم وعمل .
وقال ياقوت : كان قدم دمشق في سنة 471 في نصف صفر ، ثم خرج إلى صور وأقام بها نحو عشر سنين ، ثم قدم دمشق سنة 480 فأقام بها يحدّث ويدرّس إلى أن مات .