سنة أربع وثمانين وأربعمائة
[ عزل أبي شجاع عن الوزارة ]
فيها عزل عن الوزارة ببغداد أبو شجاع بعميد الدّولة بن جهير وأمر بلزوم داره ، فتمثّل عن نفسه :
تولّاها وليس له عدوّ * وفارقها وليس له صديق [ ( 1 ) ]
[ سجن الصاحب بن عبّاد ]
وفيها استولى أمير المسلمين يوسف على بلاد الأندلس قرطبة ، وإشبيلية ، وسجن ابن عبّاد ، وفعل في حقّه ما لا ينبغي لملك ، فإنّ الملوك إمّا أن يقتلوا ، وإمّا أن يسجنوا ، ويقرّر لذلك المحبوس راتب يليق به ، وهذا لم يفعل ذلك ، بل استولى على جمع ممالكه وذخائره ، وسجنه بأغمات [ ( 2 ) ] ، ولم يجر على أولاده ما يكفيهم ، فكان بنات المعتمد بن عبّاد يغزلن بأيديهنّ ، وينفقن على أنفسهنّ ، فأبان أمير المسلمين بهذا عن صغر نفس ، ولؤم طبع [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 9 / 56 ( 16 / 290 ، 291 ) ، الكامل في التاريخ 10 / 186 ، 187 ، تاريخ دولة آل سلجوق 77 ، 78 ، الفخري لابن طباطبا 298 ، نهاية الأرب 23 / 251 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 200 ، النجوم الزاهرة 5 / 132 .
[ ( 2 ) ] أغمات : ناحية في بلاد البربر من أرض المغرب قرب مرّاكش ، وهي مدينتان متقابلتان كثيرة الخير ، ومن ورائها إلى جهة البحر المحيط السوس الأقصى بأربع مراحل . ( معجم البلدان 1 / 225 ) .
[ ( 3 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 187 - 190 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 200 ، العبر 3 / 304 ، دول الإسلام 2 / 12 ، مرآة الجنان 3 / 134 ، البداية والنهاية 12 / 137 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 4 ، مآثر الإنافة 2 / 9 ، النجوم الزاهرة 5 / 133 .