قال : فغصت في الماء ، ونويت فرض الظّهر ، وشرعت في الصّلاة ، فخلّصني اللَّه ببركة ذلك .
قرأ بمرو على أستاذه أبي الحسن عبد اللَّه [ ( 1 ) ] بن محمد الدّهّان ، وبنيسابور على : محمد بن عليّ الخبّازيّ ، وسعيد بن محمد المعدّل ، وببغداد على أبي الحسن الحمّاميّ مسند العراق في القراءات ، وبالموصل على الحسين بن عبد الواحد المعلّم ، وبحرّان على أبي القاسم عليّ بن محمد الشّريف الزّيديّ ، وبدمشق على الحسين بن عبيد اللَّه الرّهاويّ ، وبصور على أحمد بن محمد المصريّ ، وبمصر على إسماعيل بن عمرو بن راشد الحدّاد .
مولده في سنة تسعين وثلاثمائة تقريبا . وتوفّي في ذي الحجّة سنة أربع وثمانين ، فاللَّه أعلم . والصّواب الأوّل [ ( 2 ) ] .
ذكره مؤرّخ خوارزم .
أخذ عنه خلق كثير [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] هكذا في الأصل . وفي ( معجم الأدباء ، وسير أعلام النبلاء 18 / 601 ) : « عن أبي الحسين عبد الرحمن » .
[ ( 2 ) ] لم يذكر المؤلّف الذهبي - رحمه اللَّه - ما هو الأول ! وأقول : أرّخ ابن السمعاني وفاته بسنة 481 ه . ( الأنساب 10 / 398 ) .
[ ( 3 ) ] وقال ابن السمعاني إن أبا نصر الكركانجي قال : نصف القرآن في قوله تعالى :لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً، [ سورة الكهف ، الآية 74 ] النون والكاف من النصف الأول ، والراء والألف من النصف الثاني . قال : وسمعت المقرئ أبا عبد اللَّه محمد بن عبد الرزاق الحداد بسرخس يقول : سمعت المقرئ أبا نصر محمد بن أحمد ، الكركانجي بجيرنج يقول : أردت أن أقرأ القرآن على بعض القراء بالشام برواية وقعت له عالية ، فامتنع عليّ ، ثم قال لي : تقرأ عليّ كل يوم عشرا وتدفع إليّ مثقالا من الفضة ، فقبلت ذلك منه شئت أو أبيت . قال : فلما وصلت إلى المفصّل ، أذن لي كل يوم في قراءة سورة كاملة ، وكنت أرسل غلماني في التجارة إلى البلاد ، وأقمت عنده سنة وخمسة أشهر أو ستة حتى ختمت . واتفق أن لم يردّ عليّ في هذه الرواية خلافا من جودة قراءتي ، فلما قرب أن أختم الكتاب جمع أصحابه الذين قرءوا عليه في البلاد القريبة منه وأمرهم أن يحمل إليّ كل واحد منهم شستكة قيمتها دينارا أحمر ، وفيها من دينارين إلى خمسة ، وقال لهم المقرئ : اعلموا أن هذا الشاب قرأ عليّ الرواية الفلانية ولم أحتج أن أردّ عليه ، ووزن لي في كل يوم مثقالا من الفضّة ، وأردت أن أعرف حرصه في القراءة مع الجودة . وردّ عليّ ما كان أخذه منّي ، ودفع إليّ كلّ ما حمله أصحابه من الشساتك والذهب فامتنعت ، فأظهر الكراهية حتى أخذت ما أشار إليه وخرجت من تلك البلدة . ( معجم الأدباء 17 / 232 ، 233 ) .