والاثبات فيه ، فيمحو الله ما يشاء ويثبت ، وكما أن عمر فلان ستون سنة ، إلاّ أن يصل رحمه فإنه يزاد عليه عشرة فهو سبعون ، وقد علم الله سبحانه بما سيقع له من ذلك فبالنسبة إلى الله تعالى لا زيادة ولا نقصان ، إنما نتصور الزيادة بالنسبة إليهم ويسمى مثله بالقضاء المعلق لا المبرم ( 1 ) .
هذا ما أدلى به الكرماني في شرحه على البخاري ، وغيره من العلماء ، فهل تجد من فرق بين هذا وبين من قال بالبداء سوى اللفظ ، وإذا أردنا استقصاء كلمات علماء المسلمين لوجدنا مقالتهم موافقة لقول الإمامية في البداء تماماً .
2 - صحيح مسلم :
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحمة فقالت هذا مقام العائذ من القطيعة قال : نعم . أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ؟ قالت : بلى . قال : فذاك لك .
ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؛ أقرؤا إن شئتم : فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم . أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم . أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ( 2 ) .
3 - سنن الترمذي :
عن عبد الرحمن بن عوف قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال الله تعالى : أنا الله وأنا الرحمن ، خلقت الرحمة وشققت لها من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتته ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البخاري بشرح الكرماني ج 2 ص 157 .
( 2 ) صحيح مسلم كتاب البر والصلة والآداب باب 6 ح 4 : 1981 دار الفكر 1419 .
( 3 ) سنن الترمذي ح 3 ص 221 دار الفكر 1403 بيروت .