حال بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم ( 1 ) .
وأخرجه البخاري عن سليمان الأحول عن سعيد بن جبير عن ابن عباس . وأخرجه بطريق آخر : عن علي بن عبد الله عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس ( 2 ) مثله .
هذا ما كان من وداع النبي لأصحابه دعاهم إلى السعادة والكمال فاختلفوا وتشاجروا ، وهو لا يزال بعدُ بين ظهرانيهم وودعهم والألم يحيطه من كل مكان لما رأى أصحابه قد اختلفوا بحضرته فكيف في غيبته ؟ وهل ينبغي لهم أن يختلفوا بين يدي رسول الله ؟
وأخيراً . . . هل احتج علي بن أبي طالب بقرآنية الإمامة ،
ونبوية النصوص ؟
قلنا في الفصول السابقة أن تسابق الأحداث والتهالك على القرار النهائي هو من شأن الكتل السياسية التي انبثقت إبّان عهد البعثة ، وبعضها تنامى في غضون التدافعات السياسية الطارئة ، ومنها ما حل طارئاً بُعيدَ وفاة النبي ، وقسمٌ آخر أفرزتهُ الحالة المتشددة والأساليب المنفعلة لبعض الكتل السياسية ، وكان الموقف منفلتاً نافجاً حضنيه لاستقبال التكتلات السياسية واستقطاب قوى الصراع ، منذراً بانفجار يطيح برسالة النبوة
هامش
( 1 ) دلائل النبوة لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي ج 7 ص 183 دار الكتب العلمية بيروت - الطبعة الأولى 1985 م .
( 2 ) انظر البخاري ج 3 ص 91 .