تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وقال ابن ناصر في أماليه : ثنا الثّبت الصّدوق أبو الحسين . وقال السّلفيّ : ابن الطّيوريّ محدّث كبير ، مفيد ، ورع ، لم يشتغل قطّ بغير الحديث ، وحصّل ما لم يحصّله أحد من التّفاسير ، والقراءات ، وعلوم القرآن ، والمسانيد ، والتّواريخ ، والعلل ، والكتب المصنّفة ، والأدبيّات في الشّعر . رافق الصّوريّ ، واستفاد منه ، والنّخشبيّ ، وطاهر النّيسابوريّ . وكتب عنه مسعود السّجزيّ ، والحميديّ ، وجعفر بن الحكّاك ، فأكثروا عنه . ثمّ طوّل السّلفيّ الثّناء عليه . وذكره أبو نصر بن ماكولا [ ( 1 ) ] فقال : صديقنا أبو الحسين ابن الحماميّ مخفّفا ، سمع : أبا عليّ بن شاذان ، وخلقا كثيرا بعده ، وهو من أهل الخير والعفاف والصّلاح . قال ابن سكّرة : ذكر لي شيخنا أبو الحسين أنّ عنده نحو ألف جزء بخطّ الدّارقطنيّ ، أو أخبرت عنه بمثل ذلك . وأخبرني أنّ عنده لابن أبي الدّنيا أربعة وثمانين مصنّفا . وقال عليّ بن أحمد النّهروانيّ [ ( 2 ) ] : توفّي في نصف ذي القعدة [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في الإكمال 3 / 287 . [ ( 2 ) ] النّهرواني : بفتح النون وسكون الهاء وفتح الراء المهملة والواو ، وفي آخرها نون أخرى . هذه النسبة إلى بليدة قديمة على أربعة فراسخ من الدجلة يقال لها النّهروان ، وقد خرب أكثرها . ( الأنساب 12 / 174 ) . [ ( 3 ) ] وقال ابن الجوزي : وكان مكثرا صالحا أمينا صدوقا متيقّظا ، صحيح الأصول ، صيّنا ورعا ، حسن السّمت ، كثير الصلاة ، سمع الكثير ونسخ بخطه ومتّعه اللَّه بما سمع حتى انتشرت عنه الرواية . حدّثنا عنه أشياخنا ، وكلّهم أثنوا عليه ثناء حسنا ، وشهدوا له بالصدق والأمانة مثل عبد الوهاب ، وابن ناصر وغيرهما . ( المنتظم ) . وقال محمد بن علي بن فولاذ الطبري : سألت أبا غالب الذهلي عن ابن الطيوري ، فقال : لا أقول إلّا خيرا ، اعفني عن هذا ! فألححت عليه ، وقلت له : رأينا سماعه - أنا والسمعاني - بكتاب الناسخ والمنسوخ لابن عبيد ملحقا على رقعة ملصقا بالكتاب ، وكتاب « الفصل » لداود بن المجبر ، كان سماعه إلى البلاغ بخط ابن خيرون ، فأتمّ هو السماع للجميع بخطّه ؟ فقال : نعم ! وغير ذا ؟ ! وذكر المجلس عن الحرفي ، فقال : قطّ لم يسمع منه ، وأخرجه في جزازة له بخطّه ، قالوا له : فأين كان إلى الساعة ؟ قال : كان قد ضاع ، وجدته الآن . وقال