وكما رزق الغزّاليّ السّعادة في تصانيفه ، رزق الخوافيّ السّعادة في مناظرته [ ( 1 ) ] .
توفّي بطوس [ ( 2 ) ] .
355 - أحمد بن محمد بن أحمد بن زنجويه [ ( 3 ) ] .
الفقيه أبو بكر الزّنجانيّ [ ( 4 ) ] .
ولد سنة ثلاث وأربعمائة ، وتوفّي في عشر المائة .
سمع ببغداد من : أبي عليّ بن شاذان ، وغيره .
وسمع من : القاضي أبي عبد اللَّه الحسن بن محمد الفلّاكيّ ، وأبي طالب الدّسكريّ [ ( 5 ) ] ، وأبي طالب عبد اللَّه بن عمر الشّاذني ، وعبد القاهر بن طاهر البغداديّ ، والحسن بن عليّ بن معروف الزّنجانيّ ، وجماعة .
هامش
[ ( 1 ) ] وفيات الأعيان 1 / 97 .
[ ( 2 ) ] وقال ابن السمعاني : « إمام مبرّز فاضل ، له يد في النظر والأصول . تفقّه على أبي المعالي الجويني ، وتخرّج عليه جماعة من الأئمة مثل عمر السلطان ، ومحمد بن يحيى » . ( الأنساب ) .
وقال ابن عساكر : الإمام المشهور ، انظر أهل عصره وأعرفهم بطريق الجدل في الفقه له العبارة الرشيقة المهذّبة والتضييق في المناظرة على الخصم والإرهاق إلى الانقطاع . تفقّه على الشيخ أبي إبراهيم الضرير ، وكان مبارك النفس . وهذا الإمام أحمد كيّس الطبع فتخرّج به بعض التخرّج ، ثم وقع بعده إلى خدمة إمام الحرمين وصحبته وبرع عنده حتى صار من أوحد تلامذته وأصحابه القدماء ، وكان من جملة منادميه بالليالي والأيام بطول صحبته ، ولاعتداد الإمام بمكانه ، وكان معجبا به وبكلامه ، ثم ترفّع عن الإعادة في درسه فكان يدرس بنفسه وتختلف إليه طائفة ، توفي بطوس سنة خمسمائة ، وكان حسن العقيدة ، ورع النفس ، ما عهد منه هنات قط كما عهد من غيره . ( تبيين كذب المفتري ) .
وقال ياقوت : ولي قضاء طوس ونواحيها في آخر أيامه وبقي مدة ثم عزل عنها من غير تقصير ، بل قصد وحسد . ( معجم البلدان ) .
[ ( 3 ) ] انظر عن ( أحمد بن محمد الزنجاني ) في : سير أعلام النبلاء 19 / 236 - 238 رقم 1450 ، والمعين في طبقات المحدّثين 147 رقم 1598 ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4 / 49 .
[ ( 4 ) ] الزّنجاني : بفتح الزاي وسكون النون وفتح الجيم وفي آخرها نون . هذه النسبة إلى زنجان وهي بلدة على حدّ آذربيجان من بلاد الجبل . ( الأنساب 6 / 306 ) .
[ ( 5 ) ] الدّسكريّ : بفتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح الكاف وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى الدّسكرة ، وهي قريتان ، إحداهما على طريق خراسان يقال لها دسكرة الملك ، وهي قرية كبيرة تنزلها القوافل . وقرية أخرى من أعمال نهر الملك ببغداد على خمسة فراسخ ( الأنساب 5 / 311 ، 312 ) .