تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
148 - محمد بن محمد بن عبد الواحد [ ( 1 ) ] . أبو طالب بن الصّبّاغ الأزجيّ [ ( 2 ) ] ، أخو الإمام أبو نصر مصنّف « الشّامل » .
هامش
[ ( ) ] وجهير : بفتح الجيم وكسر الهاء وسكون الياء المثنّاة من تحتها وبعدها راء . وقال السمعاني : بضم الجيم ، وهو غلط . يقال : رجل جهير بيّن الجهارة ، أي ذو منظر ، ويقال أيضا : جهير الصوت بمعنى جهوريّ الصوت . واللَّه تعالى أعلم بالصواب . ( وفيات الأعيان 5 / 132 - 134 ) . وقال الصفدي : وله ترسّل حسن ، وتواقيع وجيزة ، وله شعر أيضا ، وكانت له رياسة وسياسة ، وهو من الوزراء الممدّحين . قال العماد الكاتب : مدحه عشرة آلاف شاعر ، ويقال إنه مدح بمائة ألف بيت شعر ، ومن شعرائه مسعود بن العلاء المعروف بابن الخبّاز . ومن مدحه فيه من جملة قصيدة :مجرّب الرأي يقظان البصيرة هجّام * العزيمة قوّام البراهين يريك في الدّست أطرافا وهيبته * من الصعيد إلى أقطار جيحون للحمد سوق لديه غير كاسدة * وللمدايح أجر غير ممنونوآخر أمره آل إلى أن حبسه الخليفة المستظهر في داره واستصفى أمواله وأموال من يلوذ به من العمّال والنوّاب ، وأخرج ميتا في شوال سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ، وحمل إلى داره فغسّل فيها ودفن بالتربة الّتي استجدّها في قراح ابن رزين ، ومنع أصحاب الديون التي عليه من دفنه في التربة وقالوا : هذه ملكه ولم يصحّ وقفها ، ثم عجزوا عن إبطال ذلك . وقيل إن المستظهر أدخل عميد الدولة ابن جهير حمّاما وسمّر عليه الباب إلى أن مات فيه ، وأخرج للشهود ليشهدوا أنه ليس فيه أثر قتل ، ليقال إنه مات حتف أنفه ، ودخل في جملة الشهود أخوه الكافي ، فصاح : يا أخي يا با منصور ، قتلوك . وجعل يردّدها دفعات ، فقيل : إن خمسمائة خادم خلعوا مداساتهم وخفافهم وصفعوه بها ، فوقع ميّتا ، ولم يسمع بمن مات هذه الميتة . ( الوافي بالوفيات 1 / 272 ، 273 ) . وقال ابن الجوزي : كان حسن التدبير ، كافيا في مهمّات الخطوب ، كثير الحلم ، لم يعرف أنه عجل على أحد بمكروه ، وقرأ الأحاديث على المشايخ ، وكان كثير الصدقات ، يجيز العلماء ، ويثابر على صلاتهم . ولما احتضر القائم أوصى المقتدي بابن جهير ، وخصّه بالذكر الجميل ، فقال : يا بنيّ ، قد استوزرت ابن المسلمة ، وابن دارست ، وغيرهما ، فما رأيت مثل ابن جهير . ( المنتظم ) . وقال ابن الأثير إن عميد الدولة حين عزل أخذ من ماله خمسة وعشرون ألف دينار ، وقبض عليه وعلى إخوته . . وكان عاملا ، كريما ، حليما ، إلا أنه كان عظيم الكبر ، يكاد يعدّ كلامه عدّا ، وكان إذا كلّم إنسانا كلمات يسير هنّئ ذلك الرجل بكلامه . [ ( 1 ) ] لم أجد مصدر ترجمته . [ ( 2 ) ] في الأصل : « الأرجي » بالراء المهملة . وهو كما أثبتناه بالزاي المعجمة المفتوحة . نسبة إلى