« الإيضاح » لأبي عليّ الفارسيّ .
وصنّف في علل القراءات .
ونزل أصبهان ، وتخرّج به أهلها .
قرأ الأدب على : أبي الخطّاب الجيليّ ، والثّمانينيّ .
وقدم بغداد بعد الثّلاثين وأربعمائة .
وله شعر جيّد .
وسمع : أبا طالب بن غيلان ، وأبا الطيب الطّبريّ .
روى عنه : أبو زكريّا بن مندة ، وأبو القاسم إسماعيل الطّلحيّ [ ( 1 ) ] ، وأبو طاهر السّلفيّ [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] الطّلحي : بفتح الطاء المهملة ، وسكون اللام ، وفي آخرها الحاء المهملة . هذه النسبة إلى طلحة بن عبيد اللَّه رضي اللَّه عنه . ( الأنساب 8 / 246 ) .
[ ( 2 ) ] ذكره ابن الأنباري باسم « سليمان » . وقال : ثقة ، نشأ بالمدرسة النظامية ببغداد ، ونزل بأصبهان وسكنها ، وأكثر فضلائها قرءوا عليه وأخذوا عنه الأدب . وذكره أبو زكريا يحيى بن عبد الوهّاب في تاريخ أصبهان ، واستوطن فيها ، وكان جميل الطريقة ، فاضلا ، أديبا ، حسن الأخلاق .
ودخل بغداد سنة ثلاثين وأربعمائة . وتشاغل بالأدب على أبي القاسم الثمانيني ، وغيره . من أدباء وقته ، وكان مليح الشعر ، ومنه قوله :تذلّل لمن إن تذلّلت له * رأى ذاك الفضل لا للبله
وجانب صداقة من لم يزل * على الأصدقاء يرى الفضل له( نزهة الألباء 268 ، 269 ) وقال ابن النجار : قدم بغداد وقرأ بها النحو على الثمانيني ، واللغة على ابن الدهان ، وغيره ، وبرع في النحو وكان إماما فيه وفي اللغة . وسمع الحديث من القاضي أبي الطيب الطبري ، وغيره . وجال في العراق ونشر بها النحو ، واستوطن أصبهان ، وروى عنه السلفي . وصنّف تفسير القرآن ، وكتابا في القراءات و « القانون في اللغة » عشر مجلّدات لم يصنّف مثله ، وشرح « الإيضاح » لأبي علي الفارسيّ ، وشرح « ديوان المتنبّي » و « الأمالي » وغير ذلك . مات في ثاني عشر من صفر سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ، وقيل سنة أربع وتسعين وأربعمائة . ومن شعره :إن خانك الدهر فكن عائذا * بالبيض والإدلاج والعيس
ولا تكن عبد المنى إنّها * رؤوس أموال المفاليسوقال :تقول بنيّتي : أبتي تقنّع * ولا تطمح إلى الأطماع تعتد
وروض باليأس نفسك فهو أحرى * وأزمن في الورى وعليك أعود
فلو كنت الخليل وسيبويه * أو الفرّاء أو كنت المبرّد
لما ساويت في حيّ رغيفا * ولا تبتاع بالماء المبرّد