قلت : ولهذا يقال له الحافظ ، لأنّه كان قعّادا لحفظ ثياب النّاس في الحمّام [ ( 1 ) ] .
قال شجاع الذّهليّ : صحيح السّماع ، خال من العلم والفهم . سمعت منه . وبخطّ أبي عامر العبدريّ قال : الحسين بن طلحة عامّيّ ، أمّيّ ، رافضيّ ، لا يحلّ أن يحمل عنه حرف .
وبخطّه أيضا : كان أمّيّا ، لا يدري ما يقرأ عليه . لم يكن أهلا أن يؤخذ عنه .
وكذا نعته بعض شيوخ السّمعانيّ بعدم الفهم ، وقال : لا أروي عنه .
سمّعه جدّه من أبي عمر بن مهديّ ، وأبي سعد المالينيّ ، وأبي الحسين محمد بن عبيد اللَّه الحنّائيّ ، وأبي سهل العكبريّ ، وأبي القاسم بن المنذر القاضي وهو آخر من حدّث عنهم .
قال السّمعانيّ : ثنا عنه جماعة ببلاد . وسألت إسماعيل الحافظ بأصبهان عنه ، فقال : هو من أولاد المحدّثين ، سمع الكثير .
وسألت أبا الفرج إبراهيم بن سليمان عنه ، فقال : سمعت منه ، ولا أدري عنه . كان لا يعرف ما يقرأ عليه .
وسمعت عبد الوهّاب الأنماطيّ يقول : دلّنا عليه أبو الغنائم بن أبي عثمان ، فمضينا إليه ، فقرأت عليه الجزء الّذي فيه اسمه وسألناه : هل عندك من الأصول شيء ؟ فقال : كان عندي شدّة بعتها ابن الطّيوريّ ، ما أدري أيش فيها .
فمضينا إلى ابن الطّيوريّ [ ( 2 ) ] ، فأخرج لنا شدّة فيها سماعاته من المالينيّ وغيره ، فقرأناها عليه .
قلت : روى عنه خلق كثير منهم : أبو الفتح بن البطّيّ ، ويحيى بن ثابت بن بندار ، وهبة اللَّه بن الحسن الدّقّاق ، والقاضي أبو المعالي حسن بن أحمد بن
هامش
[ ( 1 ) ] لسان الميزان 2 / 268 .
[ ( 2 ) ] هو المبارك بن عبد الجبّار الطيوري . وستأتي ترجمته في وفيات سنة 500 ه . في هذا الجزء .