ذكره عبد الغافر فقال : شاعر عصره وواحد دهره في فنّه ، وديوان شعره أكبر من [ أن ] يحصيه مجموع ، وهو في الفضل ينبوع . له القصائد الفريدة قديما وحديثا ، والمعاني الغريبة .
شاع ذكره ، وسار في البلاد شعره ، ومدح عميد الملك الكندريّ وأركان دولة السّلطان طغرلبك ، ثمّ أركان الدّولة الملكشاهيّة . وكان مع ذلك سمع الحديث وكتبه [ ( 1 ) ] .
61 - الأطهر بن محمد بن محمد بن زيد [ ( 2 ) ] .
الحسينيّ العلويّ أبو الرّضا ابن السّيّد الأجلّ الحافظ المعروف ، مسند بغداد ، نزيل سمرقند .
كان أبو الرّضا يلقّب بسيّد السّادات .
ذكره عبد الغافر فقال : سيّد السّادات ، الفائق حشمته ودولته وماله وجاهه ، مطّرد العادات . وأبوه كان من أفاضل السّادة وأكثرهم ثروة . وله السّماع العالي والتّصانيف الحسان في الحديث والشّعر وهذا النّحل السّريّ .
ورد نيسابور بعد وفاة أبيه ، وطلب ما كان له من الودائع والبضائع ، وأخذها وعاد . ولم يزل يعلو شأنه ويرتفع إلى أن بلغت درجته الملك ، وناصب الخان وباض شيطان الولاية في رأسه ، وفرّخ .
وكان في نفسه وهمّته متكبّرا أبلج [ ( 3 ) ] . ما كان همّته تسمح إلّا بالملك ، حتّى سمعت أنّه أمر بضرب السّكّة على اسمه ، ورتّب ألوفا من الأعوان والشّاكريّة والأتباع . وكان يضبط الولاية ويجبي المال ويجمع ويفرّق ، إلى أن انتهت أيّامه وامتلأ صاع [ ( 4 ) ] عمره ، واستعلى عليه من ناصبة ، فسعى في دمه وقدّه
هامش
[ ( 1 ) ] وزاد عبد الغافر الفارسيّ : « سمع بقراءاتي » .
وقال ابن السمعاني : وكان على كبر سنّه يكتب الحديث ويسمع ويحضر مجالس الإملاء إلى آخر عمره .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( الأطهر بن محمد ) في : المنتخب من السياق 166 ، 167 رقم 405 .
[ ( 3 ) ] في المطبوع من ( المنتخب ) : « أملح » .
[ ( 4 ) ] في الأصل : « وابتلا ضاع » ، والمثبت عن : المنتخب .