هامش
[ ( ) ] من طرابلس وبصحبته عزّ الدولة أبو المرهف وذلك حول سنة 465 ه . ( زبدة الحلب 2 / 40 ) .
وقد جرى خلف بين أهل لطمين وبين أبي المرهف في سنة 481 ه . فخرج آقسنقر إلى شيزر وقاتل أهلها ، فقتل منهم مائة وثلاثين رجلا ، وعاد إلى حلب بعد أن نهب ربضها ، واستقرّت الموادعة بينه وبين أبي المرهف . ( زبدة الحلب 2 / 105 ) .
ونزل قسيم الدولة على أفامية في سنة 483 فأخذها من خلف بن ملاعب وسلّمها إلى أبي المرهف . ( زبدة الحلب 2 / 106 ، الدرّة المضيّة 6 / 431 وفيه سنة 481 ه ) .
وذكر « أسامة بن منقذ » أن أبا المرهف جرح في حرب ابن ملاعب سنة 497 عدّة جراح منها طعنة طعنها في جفن عينه السفلاني من ناحية المأق . وكان هو وأخوه مرشد والد أسامة من أشجع قومهما . فقال أسامة : لقد شهدتهما يوما وقد خرجا إلى الصيد بالبزاة نحو تلّ ملح وهناك طير ماء كثير ، فما شعرنا إلّا وعسكر قد أغار على البلد ووقفوا عليه ، فرجعنا ، وكان الوالد من أثر مرض . فأما عمّي فخفّ بمن معه من العسكر وسار حتى عبر المخاض إلى الإفرنج وهم يرونه . ( الاعتبار 55 ) .
وسيّر « سديد الملك » ابنه عزّ الدولة أبا المرهف إلى خدمة تاج الدولة وهو معسكر بظاهر حلب ، فقبض عليه واعتقله ووكّل به من يحفظه . وكان لا يدخل إليه سوى مملوكه شمعون الملقّب بموفّق الدولة ، والموكّلون حول الخيمة ، فكتب عزّ الدولة إلى أبيه يقول : « تنفّذ لي في الليلة الفلانية - وعيّنها - قوما من أصحابه ، ذكرهم ، وخيلا أركبها إلى الموضع الفلاني . فلما كانت تلك الليلة دخل شمعون خلع ثيابه فلبسها مولاه وخرج على الموكّلين في الليل ، فما أنكروه ، ومضى إلى أصحابه ، وركب وسار ، ونام شمعون في فراشه .
وجرت العادة أن يجيئه شمعون في السّحر بوضوئه ، فكان - رحمه اللَّه - من الزهّاد القائمين ليلهم يتلون كتاب اللَّه تعالى ، فلما أصبحوا ولم يروا شمعون دخل كعادته دخلوا الخيمة ، فوجدوا شمعون وعزّ الدولة قد راح . فأنهوا ذلك إلى تاج الدولة ، فأمر بإحضاره ، فلما حضر بين يديه قال : كيف عملت ؟ قال : أعطيت مولاي ثيابي لبسها ، وراح ، ونمت أنا في فراشه .
( الاعتبار 57 ) .
أنشده أخوه أبو سلامة قول الشاعر :كنت أستعمل السواد من الأمشاط * والشّعر في سواد الدّياجي
أتلقّى مثلا بمثل فلمّا * صار عاجا سرّحته بالعاجفلما كان من غد أنشد لنفسه :كنت أستعمل البياض من الأمشاط * عجبا بلمّتي وشبابي
فاتّخذت السواد في حالة الشّرب * سلوّا عن الصّبا بالتّصابي( تاريخ دمشق 43 / 451 ، المختصر 26 / 134 ، 135 ) .
ومن شعره :لهفي لدار عفاها كلّ منهمر * جون ملثّ عليها رائح ساري
وما عفا ذكر أحبابي الذين لهم * حزني مقيم ودمعي إثرهم جاري( المنازل والديار 2 / 112 ) .