بجود سجيّته . وآخر ما قدم أصبهان كنت أوّل من قرأ عليه .
وقال السّمعانيّ : هو من رؤساء الكرج ، كانت له الثّروة الكبيرة والدّنيا العريضة الواسعة ، والتّقدّم ببلده . عمّر حتّى صار يرحل إليه . ونقل عنه الكثير ، لأنّه لحق إسناد العراق وخراسان .
وقال أبو زكريّا بن مندة : توفّي بأصبهان في سلخ جمادى الأولى ، وولد سنة سبع [ ( 1 ) ] أو تسع وتسعين وثلاثمائة .
- حرف النون -
50 - نصر بن عليّ بن مقلّد بن نصر بن منقذ [ ( 2 ) ] .
الأمير الجليل عزّ الدّولة أبو المرهف الكنانيّ ، صاحب شيزر تملّكها بعد أبيه . ولمّا قدم إلى الشّام السّلطان ملك شاه سلّم إليه أبو المرهف اللّاذقيّة ، وفامية ، وكفر طاب ، وبقيت له شيزر .
وكان سمحا ، كريما ، شاعرا ، فارسا ، عاقلا ، ديّنا ، عابدا ، خيّرا ، وكان بارّا أباه [ ( 3 ) ] ، وأحسن إلى إخوته وربّاهم . وله برّ كثير وصدقات ، رحمه اللَّه .
ويحكى عنه أنّه كان يقوم عامّة اللّيل .
توفّي في شيزر في جمادى الآخرة [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] هكذا في الأصل . وفي التقييد : « سنة ست وتسعين » .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( نصر بن علي ) في : تاريخ دمشق ( مخطوطة التيمورية ) 43 / 451 ، والاعتبار لأسامة بن منقذ 53 - 55 ، 108 ، وزبدة الحلب 2 / 40 ، 105 ، 106 ، 267 ، 306 ، والكامل في التاريخ 10 / 149 ، 168 ، والتاريخ الباهر في الدولة الأتابكية 99 ، ومفرّج الكروب لابن واصل 1 / 78 ، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور 26 / 134 ، 135 رقم 95 ، والمنازل والديار 2 / 112 ، وبغية الطلب التراجم الخاصة بتاريخ السلاجقة 125 ، 126 .
[ ( 3 ) ] في الأصل : « بارّا أبيه » .
[ ( 4 ) ] أقول : هو ابن الأمير « سديد الملك » ، وعمّ الأمير « أسامة بن منقذ » . أقام بطرابلس الشام مع أبيه في كنف « جلال الملك ابن عمّار » ، وكان مندوبا من « جلال الملك » إلى الأمير « حصن الدولة حيدرة بن منزو الكتامي » الّذي ولي دمشق ، حيث خطب منه ابنته لجلال الملك ، وأحضرها من دمشق إلى طرابلس لما تزوّجها . ( تاريخ دمشق 43 / 451 ) .
وحين نزل الشاعر « ابن حيّوس » طرابلس أشار عليه « سديد الملك » بمغادرتها لأنّ بني عمّار لا يميلون إليه ، ونصحه بأن يقصد محمود بن نصر المرداسي صاحب حلب ، فخرج « ابن حيّوس »