أنطاكية أخذت ، وأنّ الإفرنج صاروا إلى المعرّة . وكانوا في ألف ألف إنسان ، فنصبوا عليها السّلالم ، ودخلوها ، وقتلوا منها مائة ألف إنسان ، وسبوا مثل ذلك ، وفعلوا بكفرطاب كذلك .
قلت : دافع أهل المعرّة عنها ، وقاتلوا قتال الموت حتّى خذلوا ، فقتل بها عشرون ألفا ، فهذا أصحّ .
[ رواية ابن القلانسي ]
وقال أبو يعلى بن قلانسيّ [ ( 1 ) ] : وأمّا أنطاكية فقتل بها [ ( 2 ) ] وسبي بها من الرجال والنّساء [ ( 3 ) ] والأطفال ما لم [ ( 4 ) ] يدركه حصر . وهرب إلى القلعة تقدير ثلاثة آلاف تحصّنوا [ ( 5 ) ] .
قال أبو يعلى : [ ( 6 ) ] وبعد ذلك أخذوا المعرّة في ذي الحجّة [ ( 7 ) ] .
[ رواية ابن الأثير ]
قال ابن الأثير : ولمّا سمع قوام [ ( 8 ) ] الدّولة كبربوقا [ ( 9 ) ] صاحب الموصل بذلك ،
هامش
[ ( 1 ) ] في ذيل تاريخ دمشق 135 .
[ ( 2 ) ] في ذيل تاريخ دمشق : « منها وأسر » .
[ ( 3 ) ] في ذيل تاريخ دمشق : « النسوان » .
[ ( 4 ) ] في ذيل تاريخ دمشق : « ما لا » .
[ ( 5 ) ] في ذيل تاريخ دمشق : زيادة : « بها وسلم من كتب اللَّه سلامته » .
[ ( 6 ) ] في ذيل تاريخ دمشق 135 .
[ ( 7 ) ] لم يكن أخذ الإفرنج للمعرّة في شهر ذي الحجّة كما ذكر المؤلّف - رحمه اللَّه - هنا نقلا عن « ابن القلانسي » ، فرواية ابن القلانسي تقول إنّ أخذهم لها كان في شهر المحرّم :
« وفيها توجّه الإفرنج إلى معرّة النعمان بأسرهم ، ونزلوا عليها في اليوم التاسع والعشرين من ذي الحجّة ، وقاتلوها ونصبوا عليها البرج والسلالم . . وأهلّت سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة في المحرّم منها زحف الإفرنج إلى سور معرّة النعمان من الناحية الشرقية والشمالية ، وأسندوا البرج إلى سورها وهو أعلى منه فكشفوا المسلمين عن السور . ولم يزل الحرب عليه إلى وقت المغرب من اليوم الرابع عشر من محرّم ، وصعدوا السور ، وانكشف أهل البلد عنه وانهزموا بعد أن تردّدت إليهم رسل الإفرنج في التماس التقرير والتسليم وإعطاء الأمان على نفوسهم وأموالهم ودخول الشحنة إليهم ، فمنع من ذلك الخلف بين أهلها وما قضاه اللَّه تعالى وحكم به ، وملكوا البلد بعد صلاة المغرب . . . » .
[ ( 8 ) ] في الأصل : « تواما » .
[ ( 9 ) ] في الكامل 10 / 276 « كربوقا » ، ومثله في نهاية الأرب 28 / 253 ، وفي المختصر في أخبار