التّأويل » [ ( 1 ) ] ، فخرج إلى الولد الاعتقاد القادريّ في ذلك كما يعتقده الوالد . وكان قبل ذلك قد التمس منه حمّل كتاب « إبطال التّأويل » [ ( 1 ) ] ليتأمّل ، فأعيد إلى الوالد وشكر له تصنيفه [ ( 2 ) ] .
وذكر بعض أصحاب الوالد أنّه كان حاضرا في ذلك اليوم فقال : رأيت قارئ التّوقيع الخارج من القائم بأمر اللَّه قائما على قدميه ، والموافق والمخالف بين يديه ، ثمّ أخذت في تلك الصّحيفة خطوط الحاضرين من العلماء على اختلاف مذاهبهم ، وجعلت كالشّرط المشروط . فكتب أولا القزوينيّ : هذا قول أهل السّنّة ، وهو اعتقادي . وكتب الوالد بعده ، والقاضي أبو الطّيّب الطّبريّ ، وأعيان الفقهاء بين موافق ومخالف [ ( 3 ) ] .
قال : ثمّ توفّي ابن القزوينيّ سنة اثنتين وأربعين ، وحضره [ ( 4 ) ] عالم كثير ، فجرت أمور ، فحضر الوالد سنة خمس وأربعين دار الخلافة ، فجلس أبو القاسم عليّ بن رئيس الرؤساء ، ومعه خلق من كبار الفقهاء والرؤساء ، فقال أبو القاسم على رؤوس الأشهاد : القرآن كلام اللَّه ، وأخبار الصّفات تمرّ كما جاءت .
وأصلح بين الفريقين [ ( 5 ) ] .
فلمّا توفّي قاضي القضاة ابن ماكولا راسل رئيس الرؤساء الوالد ليلي القضاء بدار الخلافة والحريم ، فأبى ، فكرّر عليه السّؤال ، فاشترط عليهم أن لا يحضر أيّام الموكب ، ولا يقصد دار السّلطان ، ويستخلف على الحريم فأجيب .
وكان قد ترشّح لقضاء الحريم أبو الطّيّب . ثمّ أضيف إلى الوالد قضاء حرّان وحلوان ، فاستناب فيهما .
وقال تلميذه عليّ بن نصر العكبريّ :
رفع اللَّه راية الإسلام * حين ردّت إلى الأجلّ الإمام
هامش
[ ( 1 ) ] في ( طبقات الحنابلة 2 / 197 ) : « إبطال التأويلات » .
[ ( 2 ) ] في ( طبقات الحنابلة 2 / 197 ) : « تصانيفه » :
[ ( 3 ) ] طبقات الحنابلة 2 / 197 ، 198 .
[ ( 4 ) ] في ( طبقات الحنابلة ) : « وخصومنا » .
[ ( 5 ) ] طبقات الحنابلة 2 / 198 .