وآخر من روى عنه أبو سعد أحمد بن محمد بن عليّ الزّوزنيّ الصّوفيّ فيما علمت .
وروى عنه من القدماء أبو عليّ الأهوازيّ ، وبين وفاته ووفاته هذا تسعون سنة .
قال الخطيب [ ( 1 ) ] : ولأبي يعلى تصانيف على مذهب أحمد . ودرّس وأفتى سنين كثيرة [ ( 2 ) ] . وولي القضاء بحريم دار الخلافة .
وكان ثقة .
وتوفّي في شهر رمضان .
ذكره ابنه أبو الحسين في كتاب « الطبقات » [ ( 3 ) ] له ، فقال : كان عالم زمانه ، وفريد أوانه [ ( 4 ) ] ، وفريد عصره ، ونسيج وحده ، وقريع دهره . وكان له في الأصول والفروع القدم العالي ، وفي شرف الدّين والدّنيا المحلّ السّامي ، والحظّ [ ( 5 ) ] الرفيع عند الإمامين القادر ، والقائم ، وأصحاب الإمام أحمد له يتّبعون ، ولتصانيفه يدرسون ، وبقوله يفتون [ ( 6 ) ] ، وعليه يعوّلون . والفقهاء على اختلاف مذاهبهم [ ( 7 ) ] كانوا عنده يجتمعون ، ولمقاله يسمعون [ ( 8 ) ] ، وبه ينتفعون [ ( 9 ) ] .
وقد شوهد له من الحال ما يغني عن المثال ، لا سيما مذهب الإمام أحمد ، واختلافات الروايات عنه ، وما صحّ لديه منه ، مع معرفته بالقرآن وعلومه ، والحديث ، والفتاوى ، والجدل ، وغير ذلك من العلوم ، مع الزّهد ، والورع ،
هامش
[ ( 1 ) ] في تاريخ بغداد 2 / 256 .
[ ( 2 ) ] وفي تاريخ بغداد زيادة : « وشهد عند أبي عبد اللَّه بن ماكولا ، وعند قاضي القضاة أبي عبد اللَّه الدامغانيّ ، فقبلا شهادته » .
[ ( 3 ) ] طبقات الحنابلة 2 / 193 وما بعدها .
[ ( 4 ) ] قوله : « وفريد أوانه » ليس في ( طبقات الحنابلة ) .
[ ( 5 ) ] في ( طبقات الحنابلة ) : « والخطر » .
[ ( 6 ) ] في ( طبقات الحنابلة ) : « يفتنون » .
[ ( 7 ) ] في ( طبقات الحنابلة ) : زيادة : « وأصولهم » .
[ ( 8 ) ] في ( طبقات الحنابلة ) : زيادة : « ويطيعون » .
[ ( 9 ) ] في ( طبقات الحنابلة ) : « وبالاهتمام به يقتدون » .