روى عنه من شعره : أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد العكبريّ ، وأبو زكريّا التّبريزيّ ، وأبو الحسين المبارك بن الطّيّوريّ ، وشجاع الذّهليّ ، وأبو المعالي عثمان بن أبي عمامة ، وغيرهم .
قال التّبريزيّ : أنشدنا ابن نحرير ، وكان قد أنشد جلال الدّولة بن بويه ثلاثة شعراء أحدهم أعمى وابن نحرير أعور ، فأعطى الأعمى صلة ، ولم يعطهما شيئا ، فقال ابن نحرير :
خدمت جلال الدّولة بن بهاء * وعلّقت آمالي به ورجائي
وكنّا ثلاثا من ثلاث قبائل * من العور والعميان والبصراء
فلم يحظ منّا كلّنا غير واحد * كأنّ له فضلا على الشّعراء
فقالوا ضرير وهو موضع رحمة * وثمّ له قوم من الشّفعاء
فقلت على التّقدير لي نصف ما به * وإن أنصفوا كنّا من النّظراء
فإن يعط للعميان فالدّاء شامل * وإن يعط للأشعار أين عطائي ؟
وقال أبو منصور محمد بن أحمد بن النّقّور : أنشدني ابن نحرير لنفسه :
تولّع بالعشق حتّى عشق * فلمّا استقلّ به لم يطق
فحين رأى أدمعا تستهلّ * وأبصر أحشاءه تحترق
تمنّى الإفاقة من سكره * فلم يستطعها ولمّا يفق
رأى لجّة ظنّها موجة * فلمّا توسّط فيها غرق
وقال أبو نصر عبد اللَّه بن عبد العزيز : أنشدنا ابن نحرير لنفسه :
ولما انتبه الوصل * ونامت أعين الهجر
ووافقت ضرّة البدر * وقد ليّنها ضرّي
شربنا الخمر من طرف * ومن خدّ ومن ثغر
وقلنا قد صفا الدّهر * وغابت أنجم الغدر
دهتنا صيحة الدّيك * ووافت غرّة الفجر
فقامت وهي لا تدري * إلى أين ولا أدري
فيا ليت الدّجى طال * وكان الطّول من عمري