خرج إلى القيروان في أيّام المعزّ بن باديس ، فدعاه إلى دولة بني العبّاس ، فاستجاب له .
ودخل الأندلس فحظي عند ملوكها بأدبه وعلمه .
وتوفّي بطليطلة في شوّال .
وقيل : كان يكذب .
وله شعر رائق ، فمنه :
أينفع قولي أنّني لا أحبّه * ودمعي بما يمليه وجدي يكتب
إذا قلت للواشين لست بعاشق * يقول لهم فيض المدامع يكذب
وله :
يا ذا الّذي خطّ الجمال بوجهه * سطرين هاجا لوعة وبلابلا
ما صحّ عندي ان لحظك صارم * حتى لبست بعارضيك حمائلا [ ( 1 ) ]
145 - محمد بن محمد بن جعفر [ ( 2 ) ] .
العلامة أبو سعيد النّاصحيّ النّيسابوريّ .
أحد الأئمّة الأعلام ، ومن كبار الشّافعيّة .
تفقّه على أبي محمد الجوينيّ ، وسمع من : ابن محمش ، وعبد اللَّه بن يوسف بن مامويه .
ومات كهلا .
وكان عديم النّظير علما وصلاحا وورعا .
146 - محمد بن محمد بن حمدون [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] وله من قصيدة طويلة أولها :أبعد ارتحال الحيّ من جوّ بارق * تؤمّل أن يسلو الهوى قلب عاشق[ ( 2 ) ] انظر عن ( محمد الناصحي ) في :
المنتخب من السياق 63 رقم 122 وفيه : توفي في شعبان سنة تسع وسبعين وأربعمائة .
وأقول : إن صحّ تاريخ وفاته فيقتضي أن يحوّل من هنا ويؤخر .
[ ( 3 ) ] انظر عن ( محمد بن محمد بن حمدون ) في :
المنتخب من السياق 51 ، 52 رقم 99 ، والعبر 3 / 236 ، وسير أعلام النبلاء 18 / 98 رقم 45 ، وشذرات الذهب 3 / 296 .