فيها مسندة من شيوخه إلى قائلها [ ( 1 ) ] .
قال ابن بشكوال [ ( 2 ) ] : كان أحد الأئمّة في علم القرآن ورواياته وتفسيره ، ومعانيه وطرقه وإعرابه . وجمع في ذلك كلّه تواليف حسانا مفيدة يطول تعدادها .
وله معرفة بالحديث وطرقه وأسماء رجاله ونقلته . وكان حسن الخطّ ، جيّد الضّبط ، من أهل الحفظ والذّكاء والتّفنّن في العلم . وكان ديّنا فاضلا ، ورعا ، سنّيّا .
وقال المغاميّ : كان أبو عمرو مجاب الدّعوة ، مالكيّ المذهب [ ( 3 ) ] .
وذكره الحميديّ فقال [ ( 4 ) ] : محدّث مكثر ومقريء متقدّم . سمع بالأندلس والمشرق ، وطلب علم القراءات ، وألّف فيها تواليف معروفة ، ونظمها في أرجوزة مشهورة .
قلت : وما زال القرّاء معترفين ببراعة أبي عمرو الدّانيّ وتحقيقه وإتقانه ، وعليه عمدتهم فيما ينقله من الرسم والتّجويد والوجوه .
له كتاب « جامع البيان في القراءات السّبع وطرقها المشهورة والغريبة » ، في ثلاثة أسفار ، وكتاب « إيجاز البيان في أصول قراءة ورش » ، في مجلّد كبير ، وكتاب « التّلخيص في قراءة ورش » ، في مجلّد متوسّط ، وكتاب « التّيسير » ، وكتاب « المقنع » ، وكتاب « المحتوي في القراءات الشّواذ » ، في مجلّد كبير ، وكتاب « الأرجوزة في أصول السّنّة » ، نحو ثلاثة آلاف بيت ، وكتاب « معرفة القرّاء » ، في ثلاثة أسفار ، وكتاب « الوقف والابتداء » .
وبلغني أنّ مصنّفاته مائة وعشرون تصنيفا .
ومن نظمه في « عقود السّنّة » :
كلّم موسى عبده تكليما * ولم يزل مدبّرا حكيما
هامش
[ ( 1 ) ] سير أعلام النبلاء 18 / 80 .
[ ( 2 ) ] في « الصلة » 2 / 406 .
[ ( 3 ) ] الصلة 2 / 406 .
[ ( 4 ) ] في « جذوة المقتبس » 305 .