السّمّاك ، وأبا بكر أحمد بن عبيد بن بيريّ .
قال ابن السّمعاني : كان النّاس يرحلون إليه ، يعني لأجل اللّغة ، وهو مكثر من كتب الأدب وروايتها .
روى عنه : أبو عبد اللَّه الحميديّ ، وهبة اللَّه بن محمد الشّيرازيّ .
وبالإجازة : أبو القاسم بن السّمرقنديّ ، والقاضي أبو عبد اللَّه بن الجلّابيّ .
قلت : روى عنه : عليّ بن محمد والد الجلّابيّ ومن خطّه نقلت من الزّيادات التّالية « لتاريخ واسط » أنّه توفّي يوم الخميس الخامس عشر من رجب من سنة اثنتين وستّين وأربعمائة . وذكر مولده .
وقال خميس [ ( 1 ) ] : كان أحد الأعيان ، تخصّص بابن كردان [ ( 2 ) ] النّحويّ وقرأ عليه « كتاب سيبويه » ولازم حلقة أبي إسحاق الرّفاعيّ [ ( 3 ) ] صاحب السّيرافيّ [ ( 4 ) ] ، وكان يقول : قرأت عليه من أشعار العرب ألف ديوان [ ( 5 ) ] .
وكان مكثرا ، حسن المحاضرة [ ( 6 ) ] ، إلا أنه لم ينتفع به أحد [ ( 7 ) ] .
يعني أنه لم يتصدّر للإفادة .
قال : وكان جيّد الشعر ، معتزليا [ ( 8 ) ] .
وممن روى عنه : أبو المجد محمد بن محمد بن جهور القاضي ، وأبو نصر ابن ماكولا ، وأهل واسط .
هامش
[ ( 1 ) ] في سؤالات الحافظ السلفي 59 .
[ ( 2 ) ] هو أبو القاسم علي بن طلحة بن كردان المتوفى سنة 464 ه - .
[ ( 3 ) ] هو إبراهيم بن سعيد المتوفى سنة 411 ه .
[ ( 4 ) ] هو الحسن بن عبد اللَّه القاضي النحويّ المتوفى سنة 268 ه - .
[ ( 5 ) ] وقع في ( لسان الميزان 5 / 43 ، 44 ) : « وكان يقول : قرأت القرآن على أبي إسحاق الرفاعيّ تلميذ السيرافي وألّف ديوانا من أشعار العرب » ، وهذا تصحيف ، والصواب هو المثبت .
وقد توهّم الأستاذ الزركلي بسبب العبارة في ( لسان الميزان ) . وغيره بأن لأبي غالب بن سهل ديوان شعر ، وتابعه في هذا الوهم الأستاذ كحّالة ، وقد علّق الأستاذ مطاع الطرابيشي على هذا الوهم في تحقيقه لكتاب « سؤالات الحافظ السلفي » ص 59 بالحاشية ( 7 ) فوفّق .
[ ( 6 ) ] في السؤالات 60 زيادة بعدها : « مليح العارضة » .
[ ( 7 ) ] في السؤالات زيادة : « بواسط ولم يبرع به أحد في الأدب » .
[ ( 8 ) ] زاد في السؤالات 60 : « رأينا في كتبه بعده خطوط أشياخ عدّة بكتب كثيرة في الأدب وغيره » .