تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
البقّال ، وصلّى عليه أخوه عبد الوهّاب ، وحضر جنازته من لا يعلم عددهم إلّا اللَّه عزّ وجلّ [ ( 1 ) ] . وأوّل ما قرئ عليه الحديث سنة سبع وأربعمائة [ ( 2 ) ] . سمع عليه : عليّ بن عبد العزيز بن مقرن [ ( 3 ) ] . 324 - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن [ ( 4 ) ] . أبو القاسم النّيسابوريّ ، المعروف بالحافظ . قدم همذان في هذا العام ، وحدّث عن : أبي إسحاق إبراهيم بن محمد
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 8 / 315 . [ ( 2 ) ] سير أعلام النبلاء 18 / 354 ، تذكرة الحفّاظ 3 / 1168 . [ ( 3 ) ] تذكرة الحفّاظ 23 / 1168 ، وقال ابن الأثير : « وله طائفة ينتمون إليه في الاعتقاد من أهل أصبهان ، يقال لهم العبد رحمانيّة » . ( الكامل 10 / 108 ) ( المختصر في أخبار البشر 2 / 193 ) ( تاريخ ابن الوردي 1 / 379 ) . وقال المؤلّف الذهبي - رحمه اللَّه - : « أطلق عبارات بدّعه بعضهم بها ، اللَّه يسامحه ، وكان زعرا على من خالفه ، فيه خارجيّة ، وله محاسن ، وهو في تواليفه حاطب ليل ، يروي الغثّ والسمين ، وينظم رديء الخرز مع الدّرّ الثمين » . ( سير أعلام النبلاء 18 / 354 ) . ونقل اليافعي أن الذهبي قال : وفيه تسنّن مفرط أوقع ببعض العلماء في الكلام في معتقده وتوهموا في التجسيم . قال : وهو بريء منه فيما علمت ، ولكن لو قصر من شأنه لكان أولى به . قال اليافعي : وكلام الذهبي هذا يحتاج إلى إيضاح ، فقوله « فيه تسنن مفرط » أي مبالغ في الأخذ بظواهر السّنّة والاستدلال بها وجحد حملها على التأويل . وقوله : « أوقع بعض العلماء » يعني بعض العلماء المتكلمين المتأوّلين . وقوله : « توهّموا فيه التجسيم » ، لأن الجري على اعتقاد الظواهر ومنع التأويل فيها يدل على ذلك ، والكلام فيه يطول ، وقد أوضحت ذلك في الأصول . وقوله : « لو قصّر من شأنه لكان أولى به أي لو ترك المبالغة في التظاهر بذلك والاستشهاد به لكان أولى . وأما قوله : « وهو بريء منه » فشهادة على أمر باطن واللَّه أعلم بحقيقته نهاية مأثم أنه ما يصرّح بالتجسيم بلسانه لكن يقول بالجهة ، وأسلم ما في ذلك أنه يلزم منه القول بالتجسيم وفي لزوم المذهب خلاف مشهور عند العلماء هل هو مذهب أم لا ، هذا إذا اقتصر على اعتقاد الجهة : فأما إذا اعتقد الحركة والنزول والجارحة فصريح في الجسم ، لا دوران حوله . ( مرآة الجنان 3 / 99 ، 100 ) . ولابن مندة تصانيف كثيرة ، منها : « حرمة الدّين » ، وكتاب « الردّ على الجهميّة » بين فيه بطلان ما روى عن الإمام أحمد في تفسير حديث : « خلق اللَّه آدم على صورته » بكلام حسن . وله كتاب « صيام يوم الشك » . ( ذيل طبقات الحنابلة 1 / 29 ) . [ ( 4 ) ] لم أجد مصدر ترجمته .