فحدّثني قال : لمّا استوفيت سبعين سنة قلت : أكثر ما أعيش عشر سنين أخرى ، فجعلت لكلّ سنة مائة دينار .
قال : فعاش أكثر من ذلك ، وكان له ملك بالشّاغور [ ( 1 ) ] .
وقال النّسيب [ ( 2 ) ] : سألته عن مولده ، فقال : في آخر سنة تسع وسبعين ودفن بباب الصّغير .
قال : وكان فاضلا كثير الدّرس للقرآن ، ثقة ، مأمونا .
قال : وكان يخطب للمصريّين ، ثمّ تخلّى عن ذلك .
وذكر النّسيب أنّه مات بصيداء في المحرّم ، والأوّل أصحّ [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] الشاغور : بالغين المعجمة ، محلّة بالباب الصغير من دمشق مشهورة ، وهي في ظاهر المدينة .
( معجم البلدان 3 / 310 ) .
وبقية الرواية :
« فاحتاج إلى ضمانة ، فضمّنه من بعض المصامدة ، فلم يوفّه أجر ذلك المكان ، فتحمّل عليه بالرئيس أبي محمد بن الصوفي ، فسأله ، فلم ينفع فيه سؤله ، فقال له أبو محمد : إنه يشكوك إلى الأمير رزين الدولة . فقال المصمودي : دعه يمرّ إلى اللَّه عزّ وجلّ . فقال أبو نصر : « واللَّه لا أشكونّه إلّا إلى الّذي قال . فتشبّث به ابن الصوفيّ فلم يجبه . ثم دخلت الأتراك دمشق ومضت المصامدة ، ولم يمض ذلك المصمودي ، وقال : لا أدع ملكي وأمضي ، فقبض عليه ، فقيل لأبي نصر : قد بقي له ، ثم صدور وجرى عليه أمر عظيم . ثم ضربت عنقه ، فقيل له . فقال :
هذا الّذي كنت أنتظر له .
أنشد أبو نصر لأمير المؤمنين عليّ :إذا كنت تعلم أن الفراق * فراق النفوس قريب قريب
وأنّ المقدّم ما لا يفوت * على ما يفوت معيب معيب
وأنّ المعدّ أداة الرحيل * ليوم الرحيل مصيب مصيب
وقلبك من موبقات الذنوب * وما قد جنيت كئيب كئيبفزاد أبو نصر من قوله هذين البيتين :وأنت فمع ذاك لا ترعوي * فأمرك عندي عجيب عجيب
فاخلص لمولاك واضرع إليه * فمولاك ربّ قريب مجيب( تاريخ دمشق ) .
[ ( 2 ) ] هو : علي بن إبراهيم .
[ ( 3 ) ] وذكر أبو عبد اللَّه بن قبيس أنه مات سنة 471 وقد وهم في ذلك . ( تاريخ دمشق 11 / 290 ) .
« أقول » : وهو روى أيضا عن : الحسين بن محمد بن أحمد بن جميع المعروف بالسكن ، وأبي مسعود صالح بن أحمد الميانجي قاضي صيدا ، والمحسن بن علي بن كوجك ، وأبي القاسم