تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وقال أبو الفضل بن خيرون ، أبو محمد بن هزارمرد ثقة ، وله أصول جياد . قرأت بخطّ والده : ولد ابني ليلة الجمعة لخمس خلون من صفر ، وسمع من المخلّص كتاب « النّسب » ، وكتاب « الفتوح » ، وكتاب « المزنيّ » ، و « أخبار الأصمعيّ » ، وكتاب « البرّ والصّلة » ، وكتاب « الزّهد » لابن المبارك ، وكتاب « مزاح النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم » ، ومن الفوائد جملة . توفّي ابن هزارمرد في ثالث جمادى الآخرة .
هامش
[ ( - ) ] المتفقة ) عن الصريفيني . قال ابن القيسراني إن الخطيب الصريفيني « هو آخر من حدّث بكتاب عليّ بن الجعد ، وكان قد انقطع من بغداد . سمعت أبا القاسم هبة اللَّه بن عبد الوارث الشيرازي صاحبنا - رحمه اللَّه - يقول : دخلت بغداد وسمعت ما قدرت عليه من المشايخ ، ثم خرجت أريد الموصل ، فدخلت صريفين ، وكنت في مسجدها ، فدخل أبو محمد الصريفيني وأمّ الناس ، فتقدّمت إليه ، وقلت له : سمعت شيئا من الحديث ؟ فقال : كان أبي يحملني إلى أبي حفص الكتاني ، وابن حبابة وغيرهما ، وعندي أجزاء . فقلت : أخرجها إليّ حتى انظر فيها ، فأخرج إليّ حزمة فيها كتاب علي بن الجعد بالتمام مع غيره من الأجزاء ، فقرأته عليه ، ثم كتبت إلى أهل بغداد فرحلوا إليه ، وأحضره الكبراء من أهل بغداد ، وسمعت الكتاب لما أحضره قاضي قضاة بغداد أبو عبد اللَّه الدامغانيّ ليسمع أولاده منه ، فكلّ من سمعه من الصريفيني فالمنّة لأبي القاسم الشيرازي - رحمه اللَّه - فقد كان من هذا الشأن بمكان » . ( الأنساب المتفقة 89 ) والحكاية في ( معجم البلدان 3 / 404 ، والمنتظم ) ، وقد سقط من ( المنتظم ) بطبعتيه القديمة والحديثة اسم « هبة اللَّه بن عبد الوارث » بعد ابن طاهر المقدسي ، فأصبحت الحكاية كأنها عن ابن طاهر المقدسي المعروف بابن القيسراني ، وكأنه هو الّذي دخل بغداد ، ثم دخل صريفين . . . وسقط من حكايته أيضا اسم الصريفيني فلم يعرف من الّذي كان يحمل إلى أبي حفص الكتاني وابن حبابة ، فجاء النص فيه : « أنبأنا محمد بن طاهر المقدسي قال : دخلت بغداد وسمعت ما قدرت عليه من المشايخ ثم خرجت أريد الموصل فدخلت صريفين فكنت في مسجدها فقال : كان أبي يحملني إلى أبي حفص الكتّاني . . . » ! ولم يتنبّه المحقّقون للطبعة الجديدة من ( المنتظم ) إلى هذا السقط ، فبقيت الطبعة على أغلاطها كما في القديمة . وقال ابن الجوزي في آخر الحكاية : « وفي بعض ألفاظ هذه الحكاية من طريق آخر : إن الأصول التي أخرجها كانت بخط ابن الصقال وغيره من العلماء ، وأنه سمع منه أبو بكر الخطيب ، وكان ثقة محمود الطريقة ، صافي الطويّة » . ويلاحظ تحريف « ابن البقال » إلى « ابن الصقال » في الطبعتين ! . وقال ابن السمعاني في ( الأنساب 8 / 59 ) : « كان أحد الثقات . . . وروى لي عنه ببغداد قريب من عشرين نفسا » .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 294 | الذهبي