السّمرقنديّ ، وأحمد بن عقيل الفارسيّ ، وأبو الفضل يحيى بن عليّ القرشيّ ، وطائفة سواهم .
ولد سنة تسع وثمانين وثلاثمائة . وبدأ بالسّماع في سنة سبع وأربعمائة [ ( 1 ) ] .
قال ابن ماكولا [ ( 2 ) ] : كتب عنّي وكتبت عنه ، وهو [ ( 3 ) ] مكثر متقن .
وقال النّسيب ، بل الخطيب : هو ثقة أمين [ ( 4 ) ] .
ووصفه ابن الأكفانيّ بالصّدق والاستقامة ، وسلامة المذهب ودوام الدّرس للقرآن . وذكر لي أنّ شيخه أبا القاسم عبيد اللَّه بن أحمد الأزهريّ سمع منه ببغداد ، وكان قد رحل إليها في سنة سبع عشرة وأربعمائة [ ( 5 ) ] .
وتوفّي في العشرين من جمادى الآخرة .
وقال القاضي أبو بكر بن العربيّ : قال لنا أبو محمد بن الأكفانيّ : دخلنا على الشّيخ أبي محمد عبد العزيز الكتّانيّ في مرض موته ، فقال : أنا أشهدكم أنّي قد أجزت لكلّ من هو مولود الآن في الإسلام يشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، وأنّ محمدا رسول اللَّه [ ( 6 ) ] .
قلت : روى عنه بهذه الإجازة غير واحد ، منهم : محفوظ بن صصريّ التّغلبيّ [ ( 7 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ دمشق 24 / 164 .
[ ( 2 ) ] في الإكمال 7 / 187 .
[ ( 3 ) ] قوله : « وهو » ليس في ( الإكمال ) .
[ ( 4 ) ] قاله في « فوائد النسب » ، كما في ( تذكرة الحفاظ 3 / 1171 ) .
[ ( 5 ) ] تاريخ دمشق 24 / 165 .
[ ( 6 ) ] تاريخ دمشق 24 / 165 .
[ ( 7 ) ] وقال ابن عساكر : سمع الكثير ، وكتب الكثير ، ورحل في طلب الحديث « وكان ثقة أمينا ، كتب عنه شيوخه وسمعوا منه .
وقال : وكان مديما للتلاوة ، مكبّا على طلب الحديث ، وقد اشتاق أبوه إليه ، وسافر خلفه إلى بغداد ، فوجده قد طبخ رزّا بلحم ، فقرّبه إليه ، فقال : يا بنيّ ، قد عرفت عادتي - وكان قد هجر أكل الرزّ خشية أن يبتلع فيه عظما فيقتله - فقال : كل ، لا يكون إلّا الخير ، فأكل ، فابتلع