رجليه ، ويدرس عدة دروس لأصحابه . وكان يزور عبد اللَّه بن عبّاس بالطّائف كلّ سنة مرة ، يأكل بمكّة أكلة ، وبالطائف أخرى .
وكان يزور النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم كل سنة مع أهل مكّة . كان يتوقف إلى يوم الرحيل ، ثمّ يخرج ، فأوّل من أخذ بيده كان في مونته إلى أن يرجع ، وكان يمشي حافيا من مكّة إلى المدينة ذاهبا وراجعا [ ( 1 ) ] .
وسمعته يقول : وقد شكى إليه بعض أصحابه أن نعله سرقت في الطّواف :
اتّخذ نعلين لا يسرقهما أحد [ ( 2 ) ] .
ورزق الشّهادة في وقعة وقعت لأهل السّنة بمكّة ، وذلك أنّ بعض الرّوافض شكى إلى أمير مكّة : أنّ أهل السّنّة ينالون منّا ويبغضونا . فأنفذ وأخذ الشيخ هياجا ، وجماعة من أصحابه ، مثل أبي محمد بن الأنماطي ، وأبي الفضل بن قوام ، وغيرهما . وضربهم ، فمات الاثنان في الحال ، وحمل هيّاج إلى زاويته ، وبقي أيّاما ، ومات من ذلك رضي اللَّه عنه [ ( 3 ) ] .
وقال السّمعاني : سألت إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ ، عن هيّاج بن عبيد ، فقال : كان فقيها زاهدا . وأثنى عليه [ ( 4 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] الأنساب المتفقة 56 ، الأنساب 4 / 170 ، المنتظم 8 / 326 ( 16 / 209 ، 210 ) ، اللباب 1 / 374 ، مختصر تاريخ دمشق 27 / 165 ، سير أعلام النبلاء 18 / 394 .
[ ( 2 ) ] الأنساب المتفقة 56 .
[ ( 3 ) ] الأنساب المتفقة 56 ، الأنساب 4 / 170 ، 171 ، المنتظم 8 / 326 ( 16 / 209 ، 210 ) ، معجم البلدان 2 / 273 ، 274 ، مختصر تاريخ دمشق 27 / 165 ، سير أعلام النبلاء 18 / 394 ، النجوم الزاهرة 5 / 109 وفيه أنه لما مات قال بعض العلماء : لو ظفرت النصارى بهيّاج لما فعلوا فيه ما فعله به صاحب مكة هذا الخبيث .
[ ( 4 ) ] سير أعلام النبلاء 18 / 395 .
وقال ابن عساكر : وقيل إنه أقام بالحرم نحو أربعين سنة لم يحدّث في الحرم . وإنّما كان يحدّث في الجلّ حين يخرج للإحرام بالعمرة .
وقيل : توفي هياج سنة أربع وسبعين وأربعمائة . ودفن جانب قبر الفضيل بن عياض . ( مختصر تاريخ دمشق 27 / 165 ) .
وقال فيه بعضهم :أقول لمكة ابتهجي وتيهي * على الدنيا بهيّاج الفقيه
إمام طلق الدنيا ثلاثا * فلا طمع لها من بعيد فيه( النجوم الزاهرة 5 / 109 ) .