كان راوية للأخبار والحكايات ، مليح النّادرة ، حادّ الخاطر ، طيب العشرة ، من أولاد المحدّثين .
ولد سنة اثنتين [ ( 1 ) ] وثمانين وثلاثمائة .
وسمع بالكوفة من : محمد بن عبد اللَّه الجعفيّ ، وببغداد من : هلال الحفّار ، وابن رزقويه ، وأبي الحسن بن بشران .
روى عنه : عبد اللَّه النحويّ ، والحسين سبط الخياط ، ويحيى بن الطّراح ، وإسماعيل بن السّمرقنديّ .
وقال الخطيب : [ ( 2 ) ] كتبت عنه ، وكان صدوقا [ ( 3 ) ] .
وقال عبد اللَّه بن عليّ سبط الخياط : كان يتشيّع [ ( 4 ) ] .
وقال ابن خيرون : إنه خلط في غير شيء ، وسمع لنفسه فيه [ ( 5 ) ] .
وتوفي في رمضان .
قال أبو سعد السمعانيّ : قول ابن خيرون لا يقدح فيه ، لأن عمدة قدحه كونه استعار منه جزءا ، فنقل فيه سماعه وردّه وما زالت الطلبة يفعلون ذلك [ ( 6 ) ] .
قلت : وقع لنا « المجتبى » لابن دريد بعلو من طريقه ، سمعناه من أبي حفص ابن القواس ، عن الكنديّ إجازة : أنا سبط الخياط ، أنا أبو منصور النديم ، أنا أبو الطّيب محمد بن أحمد بن خلف بن خاقان العكبريّ ، أنا أبو بكر بن دريد .
هامش
[ ( 1 ) ] في الكامل : « مولده سنة أربع وثمانين وثلاثمائة » . ( 10 / 117 ) ، ووقع في تاريخ بغداد : « في رجب سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة » ، وهو وهم . حيث أضيفت « وأربعمائة » بين حاصرتين .
[ ( 2 ) ] في تاريخ بغداد 3 / 239 .
[ ( 3 ) ] وكذا قال ابن الأثير في ( الكامل 10 / 117 ) .
[ ( 4 ) ] المنتظم سير أعلام النبلاء 18 / 392 .
[ ( 5 ) ] قال ابن الجوزي : ذكره أبو الفضل بن خيرون فغمزه وقال : خلط ، ونسبه إلى التشيع ، وقال :
استعار مني جزءا فسمع لنفسه فيه . ومن الجائز أن يكون قد عارض نسخة فيها سماعه ، فلا يجوز القطع بالتضعيف من أمر محتمل ، والأثبت في حاله أنه صادق ، إلا أنه كان صاحب جد وهزل ، وكان نديما ، يحكي الحكايات المستحسنة ، وكان مليح النادرة ، وله هيئة حسنة ، وما زال يخالط أبناء الدنيا .
[ ( 6 ) ] سير أعلام النبلاء 18 / 393 .