تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
فعظم هذا الخطب على النّظام ، وأعاد كوهرائين إلى شحنكية بغداد ، وحمّله رسالة إلى المقتدي تتضمّن الشكوى من ابن جهير . وأمر كوهرائين بأخذ أصحاب ابن جهير ، وإيصال المكروه والأذى إليهم . فسار عميد الدّولة بن فخر الدّولة بن جهير إلى النّظام ، وتلطف في القضية إلى أن لان لهم [ ( 1 ) ]

دخول تاج الدولة تتش دمشق ومقتل أتسز

وفيها سار الملك تاج الدّولة تتش أخو السّلطان ملك شاه فدخل الشّام ، وتملّك دمشق بأمر أخيه بعد أن افتتح حلب . وكان معه عسكر كثير من التركمان . وذلك أن أتسز ، والعامة تغيره يقولون أقسيس ، صاحب دمشق لمّا جاء المصريّون لحربه استنجد بتنش ، فسار إليه من حلب ، وطمع فيه . فلمّا قارب دمشق أجفل العسكر المصريّ بين يديه شبهه الهاربين ، وفرح أتسز ، وخرج لتلقيه عند سور المدينة ، فأبدى تتش صورة ، فأظهر الغيظ من أتسز ، إذ لم يبعد في تلقيه ، وعاتبه بغضب فاعتذر إليه ، فلم يقبل ، وقبض عليه وقتله في الحال ، وملك البلد . وأحسن السيرة ، وتحبب إلى النّاس [ ( 2 ) ] . ومنهم من ورّخ فتح تتش لدمشق في سنة اثنتين وسبعين [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 109 ، 110 ، تاريخ دولة آل سلجوق 55 ، نهاية الأرب 23 / 244 ، 245 . [ ( 2 ) ] تاريخ حلب للعظيميّ ( زعرور ) 350 ( سويّم ) 17 ، 18 ، الكامل في التاريخ 10 / 111 ، وفيات الأعيان 1 / 295 ، أخبار مصر لابن ميسّر 2 / 26 ( حوادث سنة 472 ه . ) ، زبدة الحلب 2 / 65 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 193 ، 194 ، تاريخ دولة آل سلجوق 71 ، 72 ، نهاية الأرب 27 / 64 ، 65 ، الدرة المضيّة 390 ( حوادث سنة 472 ه . ) و 406 ( حوادث سنة 472 ه . ) العبر 3 / 274 ، 275 ، دول الإسلام 2 / 5 ، مرآة الجنان 3 / 100 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 380 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 474 ، اتعاظ الحنفا 2 / 320 ، أمراء دمشق في الإسلام 21 رقم 73 ، ولاة دمشق في العهد السلجوقي للدكتور المنجد 18 . [ ( 3 ) ] قال ابن الأثير : « قد ذكر ابن الهمدانيّ وغيره من العراقيين أن ملك تتش دمشق كان هذه السنة [ أي 471 ه . ] ، وذكر الحافظ أبو القاسم بن عساكر الدمشقيّ في كتاب « تاريخ دمشق » أنّ ملكه إياها كان سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة » . ( الكامل في التاريخ 10 / 111 ) . ذكر ابن خلكان أيضا أن أتسز « خرج إلى تتش لما وصل إلى دمشق ، فقبض عليه تتش وقتله