323 - عبد اللَّه بن سهل بن يوسف [ ( 1 ) ] .
أبو محمد الأنصاريّ الأندلسيّ ، المرسي المقرئ .
أخذ عن : أبي عمر الطّلمنكيّ ، ومكيّ ، وأبي عمرو الدّانيّ .
ورحل فأخذ بالقيروان عن مصنف « الهادي » في القراءات ، وأبي عبد اللَّه محمد بن سفيان ، وأبي عبد اللَّه محمد بن سليمان الأبيّ [ ( 2 ) ] .
وكان ضابطا للقراءات وطرقها ، عارفا بها ، حاذقا بمعانيها .
أخذ الناس عنه .
قال أبو عليّ بن سكرة : هو إمام أهل وقته في فنه ، لقيته بالمرية .
لازم أبو عمرو الدّانيّ ثمانية عشر عاما ، ثمّ رحل ولقي جماعة . وأقرأ بالأندلس ، وبعد صيته . فمن شيوخه : الطّلمنكيّ ، ومكيّ ، وأبو ذرّ الهرويّ ، وأبو عمران الفاسيّ ، وأبو عبد اللَّه بن غالب ، وحسن بن حمّود التّونسيّ ، وعبد الباقي بن فارس الحمصيّ .
قال : وجرت بينه وبين أبي عمرو شيخه عند قدومه منافسة ، وتقاطعا ، وكان أبو محمد شديدا على أهل البدع ، قوالا بالحق مهيبا ، جرت له في ذلك أخبار كثيرة ، وامتحن بالتّغرّب ، ولفظته البلاد ، وغمزه كثير من الناس ، فدخل سبتة ، وأقرأ بها مديدة ، ثمّ خرج إلى طنجة ، ثم رجع إلى الأندلس ، فمات برندة [ ( 3 ) ] .
قال ابن سكرة ، عزمت على القراءة عليه ، فقطع عن ذلك قاطع .
قال القاضي عياض : وقد حدّث عنه غير واحد من شيوخنا ، وثنا عنه
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( عبد اللَّه بن سهل ) في : الصلة لابن بشكوال 1 / 286 رقم 630 ، وبغية الملتمس 345 ، 346 ، ومعرفة القراء الكبار 1 / 436 - 438 رقم 372 ، والعبر 3 / 296 ، وميزان الاعتدال 2 / 437 ، وغاية النهاية 1 / 421 ، 422 ، ولسان الميزان 3 / 298 رقم 1242 ، وشذرات الذهب 3 / 364 .
[ ( 2 ) ] الأبيّ : بضم الألف ، نسبة إلى أبية ، مدينة بإفريقية من قرى تونس . ( توضيح المشتبه 1 / 144 ، تبصير المنتبه 1 / 31 ) .
[ ( 3 ) ] زبدة : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، ومعقل حصين بالأندلس من أعمال تاكرنا . وهي مدينة قديمة على نهر جار . وقال السلفي : رندة حصن بين إشبيلية ومالقة . ( معجم البلدان 3 / 73 ) .