تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

- حرف العين -

322 - عبد اللَّه بن الحسين [ ( 1 ) ] . الإمام أبو الفضل ابن الجوهريّ المصريّ الواعظ . من جلة مشايخ بلده ومن بيت العلم . روى عن : أبي سعد الماليني . أخذ عنه : أبو عبد اللَّه الحميديّ ، وغيره . وكان أبوه من كبار العلماء والصّلحاء . أنشد أبو الفضل على كرسي وعظه :
أقبل جيش الهجر في موكب * بين يديه علم يخفق وصار قلبي في صحار الهوى * كأنما النّار له تحرق
مات في سابع عشر شوّال منه السّنة [ ( 2 ) ] . وروى عنه : عليّ بن المشرف الأنماطيّ ، وطائفة من مشيخة السّلفي . واسم جده سعيد .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( عبد اللَّه بن الحسين ) في : أخبار مصر لابن ميسر 2 / 28 ، واتعاظ الحنفاء 2 / 325 ، وسير أعلام النبلاء 18 / 495 رقم 258 وفيه قال محققاه : لم نعثر له على مصادر ترجمة ! [ ( 2 ) ] وقال ابن ميسر : كان يعظ بجامع عمر ، وحدّث عن جماعة من المصريين ، وله كلام كثير في الوعظ ، والزهد . وبيت بني الجوهري بيت دين وعلم ووعظ . ولما كان الغلاء اجتمع إليه ذات يوم الناس وسألوه الحضور بجامع عمرو للذكر ، فقال : من يحضر عندي ؟ ومن معي ؟ فقيل له : لا بد من ذلك ، ففعل وتصدّى للوعظ على عادته . وكان من قوله : أبشروا ، هذه سنة ثلاث ، وأشار بيده وهي منغلقة كلها ، وستدخل سنة أربع ويفتح اللَّه ، ورفع بنصره ، وبعدها سنة خمس ويفتح اللَّه ، ورفع خنصره ، فكان كما قال : وأنشد مرة في مجلس وعظه :ما يصنع الليل والنهار * ويستر الثوب والجدار على كرام بني كرام * تحيروا في القضاء وحارواومن كلامه : قد اختلّ أمر الدين والدنيا ، وضاق الوصول إليهما ، فمن طلب الآخرة لم يجد معينا عليها ، ومن طلب الدنيا ، وجد فاجرا سبقه إليها . وأنشد المستنصر :عساكر الشكر قد جاءت مهيئة * وللملوك ارتياب في تأتيها بالباب قوم ذو ضعف ومسكنة * يستصغرون لك الدنيا وما فيها( أخبار مصر ، اتعاظ الحنفاء ) .