ما بيننا إلّا النّزال وفتنة * قدحت زناد الصّبر في الغماء
من الملك المنصور بفضل اللَّه المعتمد على اللَّه محمد بن المعتضد باللَّه ، إلى الطّاغية الباغية أدفونش الّذي لقب نفسه ملك الملوك ، وتسمّى بذي الملتين . سلام على من اتّبع الهدى ، فأول ما نبدأ به من دعواه أنه ذو الملّتين والمسلمون أحقّ بهذا الاسم لأنّ الّذي نملكه من نصارى البلاد ، وعظيم الاستعداد ، ولا تبلغه قدرتكم ، ولا تعرفه ملتكم . وإنما كانت سنة سعد اتعظ منها مناديك ، وأغفل من النّظر السديد جميل مناديك ، فركبنا مركب عجز يشحذ الكيس ، وعاطيناك كؤوس دعة ، قلت في أثنائها : ليس . ولم تستحي أن تأمر بتسليم البلاد لرجالك ، وإنّا لنعجب من استعجالك وإعجابك بصنع وافقك فيه القدر ، ومتى كان لأسلافك الأخدمين مع أسلافنا الأكرمين يد صاعدة ، أو وقفة مساعدة ، فاستعد بحرب ، وكذا وكذا . إلى أن قال : فالحمد للَّه الّذي جعل عقوبة توبيخك وتقريعك بما الموت دونه ، واللَّه ينصر دينه ولو كره الكافرون ، وبه نستعين عليك .
ثمّ كتب إلى يوسف بن تاشفين يستنجده فأنجده
استيلاء ابن جهير على آمد وميافارقين
وفيها استولى فخر الدّولة بن جهير على آمد وميافارقين ، وبعث بالأموال إلى السّلطان ملك شاه [ ( 1 ) ]
ملك ابن جهير جزيرة ابن عمر
ثمّ ملك جزيرة ابن عمر بمخامرة من أهلها ، وانقرضت دولة بني مروان [ ( 2 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 9 / 14 ( 16 / 240 ) ، الكامل في التاريخ 10 / 143 و 144 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 196 ، تاريخ الفارقيّ 209 - 221 وفيه تفصيل مسهب ، الأعلاق الخطيرة ج 3 ق 1 / 385 ، 386 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 383 ، البداية والنهاية 12 / 127 .
[ ( 2 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 144 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 196 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 383 ، البداية والنهاية 12 / 127 .