تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وقال محمد بن عبد الملك الهمذانيّ في « طبقات الفقهاء » : قال قاضي القضاة الدّامغانيّ : قرأت على أبي صالح الفقيه بدامغان ، وهو من أصحاب أبي عبد اللَّه الجرجانيّ ، وأصابني جدريّ فاكتحلت ، وجئت إلى المجلس بعد ما برأت فقال : أنت مجدور ، فقم . فقمت وقصدت من دامغان نيسابور ، فأقمت أربعة أشهر ، وصحبت أبا العلاء صاعد بن محمد الأستوائيّ [ ( 1 ) ] قاضيها . وقرأت على أبي الحسن المصّيصيّ [ ( 2 ) ] لدينه وتواضعه . وجرت فتنة بين الطّوائف هناك ، فمنعهم محمود بن سبكتكين من الجدل ، فخرجت إلى بغداد ووردتها . قال محمد : فقرأ على القدوريّ إلى أن توفّي سنة ثمان وعشرين وأربعمائة ، ولازم أبا عبد اللَّه الصّيمريّ فلمّا مات ، انفرد بالتّدريس ، وصار أحد شهود بغداد . ثمّ ولي قضاء القائم بأمر اللَّه ، وبعده لابنه ثلاثين سنة وثلاثة أشهر وخمسة أيّام . وقد شهد عنده شيخ الشّافعية أبو الطّيّب الطّبريّ . وكان أبو الطّيّب يقول : أبو عبد اللَّه الدّامغانيّ أعرف بمذهب الشّافعيّ من كثير من أصحابنا [ ( 3 ) ] . قال : وكان عندنا بدامغان أبو الحسن صاحب أبي حامد الأسفرائينيّ ،
هامش
[ ( - ) ] عبد اللَّه الدامغانيّ فولّي قاضي القضاة يوم الثلاثاء تاسع ذي القعدة سنة أربع وأربعين ، وخلع عليه ، وقرئ عهده . وقصد خدمة السلطان طغرلبك في يوم الأربعاء عاشر ذي القعدة ، فأعطاه دست ثياب وبغلة ، واستمرّت ولايته ثلاثين سنة ، ونظر نيابة عن الوزارة مرتين ، مرة للقائم بأمر اللَّه ، ومرة للمقتدي » . ( المنتظم ) . [ ( 1 ) ] الأستوائي : بضم الألف ، وسكون السين المهملة ، وفتح التاء المنقوطة من فوقها بنقطتين أو ضمّها ، وبعدها الواو والألف ، وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها . هذه النسبة إلى أستوا وهي ناحية بنيسابور كثيرة القرى والخير . ( الأنساب 1 / 221 ) . [ ( 2 ) ] المصّيصيّ : قال ابن السمعاني ، وتابعه ابن الأثير : بكسر الميم ، والياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، بين الصادين المهملتين ، الأولى مشدّدة . هذه النسبة إلى بلدة كبيرة على ساحل بحر الشام ، بقال لها المصّيصة . أما ياقوت فقال : بفتح الميم ثم الكسر ، والتشديد ، وياء ساكنة ، وصاد أخرى ، كذا ضبطه الأزهري وغيره من اللغويين بتشديد الصاد الأولى هذا لفظه . وتفرّد الجوهري وخالد الفارابيّ بأن قالا : المصيصة ، بتخفيف الصادين ، والأول أصح . ( معجم البلدان 5 / 144 ، 145 ) . [ ( 3 ) ] سير أعلام النبلاء 18 / 486 ، الجواهر المضيّة 2 / 97 .