تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
عن أبيه ، عن عائشة ، عن النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم قال : « أدوا الزّكاة وتحروا بها أهل العلم ، فإنّه أبر وأتقى » [ ( 1 ) ] . قال السّمعانيّ : محمد بن موسى ، وشيخه ، مجهولان ، وهو موضوع لا شك فيه [ ( 2 ) ] . توفي الإبراهيميّ راجعا من الحج بقرب العراق سامحه اللَّه . وروى عنه وجيه الشّحاميّ .
هامش
[ ( 1 ) ] الموضوعات لابن الجوزي 2 / 150 ، ذكره في باب : تحري العلماء بالزكاة وقال عقبه : وقد ذكره عبد اللَّه بن المبارك السقطي ، فاتهم به عبد اللَّه بن عطاء وقال : كان يركّب الأسانيد على متون . وربّما كانت موضوعة فيها هذا الحديث . ثم تعقب السقطي ، ورجال الإسناد كلّهم مجاهيل لجماعة فيه معروفين ، ثم قال : والمتن موضوع بلا شك . [ ( 2 ) ] قال الحافظ ابن حجر : « الحسن بن محمود مجهول لا يعرف ، أتى بخبر موضوع ، عن سفيان بن وكيع ، عن أبيه ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي اللَّه عنها ، مرفوعا : « أدّوا الزكاة وتحرّوا بها أهل العلم فإنّهم أبر وأتقى » . رواه الحافظ أبو محمد عبد اللَّه بن عطاء الإبراهيمي ، ثنا عبد الرحمن بن محمد العبديّ ، ثنا الحسين بن محمد بن عنبة بالنون والباء الموحدة ، ثنا عبد اللَّه بن محمد بن شنبة ، ثنا أبو جعفر محمد بن موسى بن زياد الأصبهاني ، ثنا الحسن بن محمود بهذا ، قال هبة اللَّه السقطي : كان الإبراهيمي يركب الأسانيد على متون ، وربّما كانت موضوعة ، وساق له هذا الحديث ، ثم قال : وهذا الحديث منكر المتن والإسناد ، فإنه لا يعرف ابن عنبة ، ولا ابن شنبة . ورجال الإسناد كلهم مجاهيل ، والإسناد مركب إلى سفيان بن وكيع . وأما المتن فلا يعرف ، وإنما وضعه الإبراهيمي مستطعما للعوام . قال أبو سعد ابن السمعاني : أما قوله إن رجال الإسناد كلهم مجاهيل ، فليس كذلك ، بل أكثرهم معروفون ، فإن شيخ الإبراهيمي هو أبو القاسم بن مندة ، وشيخه هو الحسين بن عبد اللَّه بن فنجويه حافظ كبير مصنف ، ولعل عنبة في نسبة ، وابن شنبة شيخ لابن فنجويه ، أكثر عنه في تصانيفه ، وأما محمد بن موسى ، والحسن بن محمود فمجهولان ، والمتن باطل . ( لسان الميزان 2 / 255 ، 256 رقم 1062 ) . وقال ابن رجب في ابن عطاء الإبراهيمي : أحد الحفّاظ المشهورين الرّحالين . . كتب بخطّه الكثير ، وخرّج التخاريج للشيوخ ، وحدّث . ووثّقه طائفة من حفاظ وقته في الحديث ، منهم : المؤتمن الساجي . وقال شهردار ( شيرويه ) الديلميّ عنه : كان صدوقا حافظا ، متقنا ، واعظا ، حسن التذكير . وقد تكلّم فيه هبة اللَّه السقطي ، والسقطي مجروح لا يقبل قوله فيه مقابلة هؤلاء الحفّاظ . وقد رد كلامه فيه ابن السمعاني ، وابن الجوزي ، وغيرهما . وخرّج الإبراهيمي شيوخ الإمام أحمد وتراجمهم . ( ذيل طبقات الحنابلة 1 / 44 ، 45 ) . وقال المؤتمن الساجي : كان ثقة ، وما رأيت أهل بلده راضين عنه . ( لسان الميزان 3 / 316 ) .