تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
سمعت عبد الوهاب الأنماطي يقول : كان أبو إسحاق يتوضّأ في الشّط ، وكان يشك في غسل وجهه ، حتّى غسله مرات ، فقال له رجل : يا شيخ ، أما تستحي ، تغسل وجهك كذا وكذا نوبة ؟ فقال له : لو صح لي الثلاث ما زدت عليها [ ( 1 ) ] . قال السّمعاني : دخل أبو إسحاق يوما مسجدا ليتغذى على عادته ، فنسي دينارا معه وخرج ، ثمّ ذكر ، فرجع ، فوجده ، ففكر في نفسه وقال : ربّما وقع هذا الدّينار من غيري ، فلم يأخذه وذهب [ ( 2 ) ] . وبلغنا أن طاهرا [ ( 3 ) ] النّيسابوريّ خرج للشيخ أبي إسحاق جزءا ، فكان يذكر في أول الحديث : أنا أبو عليّ بن شاذان ، وفي آخر : أنا الحسن بن أحمد البزّاز ، وفي آخر : أنا الحسن بن أبي بكر الفارسيّ ، فقال : من هذا ؟ قال : هو ابن شاذان ، فقال : ما أريد هذا الجزء . هذا فيه تدليس ، والتّدليس أخو الكذب . وقال القاضي أبو بكر الأنصاريّ : أتيت الشّيخ أبا إسحاق بفتيا في الطّريق ، فناولته ، فأخذ قلم خبّاز ودواته ، وكتب لي في الطّريق ، ومسح القلم في ثوبه [ ( 4 ) ] . قال السّمعاني : سمعت جماعة يقولون : لمّا قدم أبو إسحاق رسولا إلى نيسابور ، تلقّاه الناس لما قدم ، وحمل الإمام أبو المعالي الجوينيّ غاشية فرسه ، ومشى بين يديه ، وقال : أنا أفتخر بهذا [ ( 5 ) ] . وكان عامة المدرّسين بالعراق والجبال تلامذته وأشياعه وأتباعه ، وكفاهم
هامش
[ ( 1 ) ] سير أعلام النبلاء 18 / 455 ، 456 ، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3 / 95 وفيه تتمة للخبر ، مرآة الجنان 3 / 116 . [ ( 2 ) ] تهذيب الأسماء واللغات 2 / 173 ، المجموع 1 / 25 ، 26 ، سير أعلام النبلاء 18 / 456 ، طبقات الشافعية الكبرى 3 / 89 . [ ( 3 ) ] في سير أعلام النبلاء 18 / 456 « ظاهرا » . بالظاء المعجمة . [ ( 4 ) ] تهذيب الأسماء واللغات 2 / 173 ، المجموع 1 / 26 ، سير أعلام النبلاء 18 / 456 ، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3 / 90 . [ ( 5 ) ] المنتظم 9 / 8 ، ( 16 / 230 ) ، سير أعلام النبلاء 18 / 456 ، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3 / 91 ، 92 ، مرآة الجنان 3 / 112 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 153 | الذهبي