سنة خمس وسبعين وأربعمائة
الخلاف بين الواعظ الأشعري والحنابلة ببغداد
فيها قدم الشريف أبو القاسم البكريّ الواعظ الأشعريّ بغداد ، وكان جاء من الغرب وقصد نظام الملك ، فأحبّه ومال إليه ، وبعثه إلى بغداد ، فوعظ بالنّظامية ، وأخذ يذكر الحنابلة ويرميهم بالتّجسيد ، ويثني على الإمام أحمد ويقول :
وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا
[ ( 1 ) ] .
ثم وقع بينه وبين جماعة من الحنابلة سبّ ، فكبس دور بني الفرّاء ، وأخذ كتاب أبي يعلى الفراء ، رحمه اللَّه ، في إبطال التّأويل ، فكان يقرأ بين يديه وهو جالس على المنبر ، فيشنع به ، فلقبوه علم السنّة .
ولمّا مات دفنوه عند قبر أبي الحسن الأشعريّ [ ( 2 ) ]
إيفاد الشيرازيّ رسولا
وفي آخر السّنة بعث الخليفة الشيخ أبا إسحاق الشّيرازيّ رسولا إلى السّلطان يتضمّن الشكوى من العميد أبي الفتح [ ( 3 ) ]
ضرب الطبول لمؤيّد الملك
وفيها قدم مؤيّد الملك بن نظام الملك من أصبهان ، ونزل بالنّظامية ،
هامش
[ ( 1 ) ] سورة البقرة ، الآية : 102 .
[ ( 2 ) ] المنتظم 8 / 3 ، 4 ( 16 / 224 ، 225 ) الكامل في التاريخ 10 / 124 ، 125 ، تاريخ دولة آل سلجوق 75 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 194 ، نهاية الأرب 23 / 246 ، 247 ، العبر 3 / 281 ، 282 ، مرآة الجنان 3 / 109 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 380 .
[ ( 3 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 125 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 194 ، الإنباء في تاريخ الخلفاء 203 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 380 ، مآثر الإنافة 2 / 2 ، تاريخ الخلفاء 424 ، البداية والنهاية 12 / 123 .